История аль-Табари
تاريخ الطبري
قال السري حدثنا شعيب عن سيف عن سهل وأبي يعقوب قالا واجتمعت فلال غطفان إلى ظفر وبها أم زمل سلمى ابنة مالك بن حذيفة بن بدر وهي تشبه بأمها أم قرفة بنت ربيعة بن فلان بن بدر وكانت أم قرفة عند مالك بن حذيفة فولدت له قرفة وحكمة وجراشة وزملا وحصينا وشريكا وعبدا وزفر ومعاوية وحملة وقيسا ولأيا فأما حكمة فقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أغار عيينة بن حصن على سرح المدينة قتله أبو قتادة فاجتمعت تلك الفلال إلى سلمى وكانت في مثل عز أمها وعندها جمل أم قرفة فنزلوا إليها فذمرتهم وأمرتهم بالحرب وصعدت سائرة فيهم وصوبت تدعوهم إلى حرب خالد حتى اجتمعوا لها وتشجعوا على ذلك وتأشب إليهم الشرداء من كل جانب وكانت قد سبيت أيام أم قرفة فوقعت لعائشة فأعتقتها فكانت تكون عندها ثم رجعت إلى قومها وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليهن يوما فقال إن إحداكن تستنبح كلاب الحوءب ففعلت سلمى ذلك حين ارتدت وطلبت بذلك الثأر فسيرت فيما بين ظفر والحوءب لتجمع إليها فتجمع إليها كل فل ومضيق عليه من تلك الأحياء من غطفان وهوازن وسليم وأسد وطيء فلما بلغ ذلك خالدا وهو فيما هو فيه من تتبع الثأر وأخذ الصدقة ودعاء الناس وتسكينهم سار إلى المرأة وقد استكثف أمرها وغلظ شأنها فنزل عليها وعلى جماعها فاقتتلوا قتالا شديدا وهي واقفة على جمل أمها وفي مثل عزها وكان يقال من نخس جملها فله مائة من الإبل لعزها وأبيرت يومئذ بيوتات من جاس قال أبو جعفر جاس حي من غنم وهاربة غنم وأصيب في أناس من كاهل وكان قتالهم شديدا حتى اجتمع على الجمل فوارس فعقروه وقتلوها وقتل حول جملها مائة رجل وبعث بالفتح فقدم على أثر قرة بنحو من عشرين ليلة قال السري قال شعيب عن سيف عن سهل وأبي يعقوب قالا كان من حديث الجواء وناعر أن الفجاءة إياس بن عبد ياليل قدم على أبي بكر فقال أعني بسلاح ومرني بمن شئت من أهل الردة فأعطاه سلاحا وأمره أمره فخالف أمره إلى المسلمين فخرج حتى ينزل بالجواء وبعث نجبة بن أبي الميثاء من بني الشريد وأمره بالمسلمين فشنها غارة على كل مسلم في سليم وعامر وهوازن وبلغ ذلك ابا بكر فأرسل إلى طريفة بن حاجز يأمره أن يجمع له وأن يسير إليه وبعث إليه عبدالله بن قيس الجاسي عونا ففعل ثم نهضا إليه وطلباه فجعل يلوذ منهما حتى لقياه على الجواء فاقتتلوا فقتل نجبة وهرب الفجاءة فلحقه طريفة فأسره ثم بعث به إلى أبي بكر فقدم به على أبي بكر فأمر فأوقد له نارا في مصلى المدينة على حطب كثير ثم رمي به فيها مقموطا قال أبو جعفر وأما ابن حميد فإنه حدثنا في شأن الفجاءة عن سلمة عن محمد بن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر قال قدم على أبي بكر رجل من بني سليم يقال له الفجاءة وهو إياس بن عبدالله بن عبد ياليل بن عميرة بن خفاف فقال لأبي بكر إني مسلم وقد أردت جهاد من ارتد من الكفار فاحملني وأعني فحمله أبو بكر على ظهر وأعطاه سلاحا فخرج يستعرض الناس المسلم والمرتد يأخذ أموالهم ويصيب من امتنع منهم ومعه رجل من بني الشريد يقال له نجبة بن أبي الميثاء فلما بلغ أبا بكر خبره كتب إلى طريفة بن حاجز إن عدو الله الفجاءة أتاني يزعم أنه مسلم ويسألني أن أقويه على من ارتد عن الإسلام فحملته وسلحته ثم انتهى إلي من يقين الخبر أن عدو الله قد استعرض الناس المسلم والمرتد يأخذ أموالهم ويقتل من خالفه منهم فسر إليه بمن معك من المسلمين حتى تقتله أو تأخذه فتأتيني به فسار طريفة بن حاجز فلما التقى الناس كانت بينهم الرميا بالنبل فقتل نجبة بن أبي الميثاء بسهم رمي به فلما رأى الفجاءة من المسلمين الجد قال لطريفة والله ما أنت بأولى بالأمر مني أنت أمير لأبي بكر وأنا أميره فقال له طريفة إن كنت صادقا فضع السلاح وانطلق معي إلى أبي بكر فخرج معه فلما قدما عليه أمر أبو بكر طريفة بن حاجز فقال اخرج به إلى هذا البقيع فحرقه فيه بالنار فخرج به طريفة إلى المصلى فأوقد له نارا فقذفه فيها فقال خفاف بن ندبة وهو خفاف بن عمير يذكر الفجاءة فيما صنع ... لم يأخذون سلاحه لقتاله ... ولذاكم عند الإله أثام ... لا دينهم ديني ولا أنا منهم ... حتى يسير إلى الصراة شمام ...
Страница 266