789

حدثنا عبيدالله بن سعد قال حدثنا عمي قال أخبرنا سيف وحدثني السري قال حدثنا شعيب قال حدثنا سيف عن سهل بن يوسف عن القاسم بن محمد وبدر بن الخليل وهشام بن عروة قالوا لما أرزت عبس وذبيان ولفها إلى البزاخة أرسل طليحة إلى جديلة والغوث أن ينضموا إليه فتعجل إليه أناس من الحيين وأمروا قومهم باللحاق بهم فقدموا على طليحة وبعث أبو بكر عديا قبل توجيه خالد من ذي القصة إلى قومه وقال أدركهم لا يؤكلوا فخرج إليهم فقتلهم في الذروة والغارب وخرج خالد في أثره وأمره أبو بكر أن يبدأ بطيء على الأكناف ثم يكون وجهه إلى البزاخة ثم يثلث بالبطاح ولا يريم إذا فرغ من قوم حتى يحدث إليه ويأمره بذلك وأظهر أبو بكر أنه خارج إلى خيبر ومنصب عليه منها حتى يلاقيه بالأكناف أكناف سلمى فخرج خالد فازوار عن البزاخة وجنح إلى أجأ وأظهر أنه خارج إلى خيبر ثم منصب عليهم فقعد ذلك طيئا وبطأهم عن طليحة وقدم عليهم عدي فدعاهم فقالوا لا نبايع أبا الفصيل أبدا فقال لقد أتاكم قوم ليبيحن حريمكم ولتكننه بالفحل الأكبر فشأنكم به فقالوا له فاستقبل الجيش فنهنهه عنا حتى نستخرج من لحق بالبزاخة منا فإنا إن خالفنا طليحة وهم ف يديه قتلهم أو ارتهنهم فاستقبل عدي خالدا وهو بالسنح فقال يا خالد أمسك عني ثلاثا يجتمع لك خمسمائة مقاتل تضرب بهم عدوك وذلك خير من أن تعجلهم إلى النار وتشاغل بهم ففعل فعاد عدي إليهم وقد أرسلوا إخوانهم فأتوهم من بزاخة كالمدد لهم ولولا ذلك لم يتركوا فعاد عدي بإسلامهم إلى خالد وارتحل خالد نحو الأنسر يريد جديلة فقال له عدي إن طيئا كالطائر وإن جديلة أحد جناحي طيء فأجلني أياما لعل الله أن ينقذ جديلة كما اننقذ الغوث ففعل فأتاهم عدي فلم يزل بهم حتى بايعوه فجاءه بإسلامهم ولحق بالمسلمين منهم ألف راكب فكان خير مولود ولد في أرض طيء وأعظمه عليهم بركة وأما هشام بن الكلبي فإنه زعم أن أبا بكر لما رجع إليه أسامة ومن كان معه من الجيش جد في حرب أهل الردة وخرج بالناس وهو فيهم حتى نزل بذي القصة منزلا من المدينة على بريد من نحو نجد فعبى هنالك جنوده ثم بعث خالد بن الوليد على الناس وجعل ثابت بن قيس على الأنصار وأمره إلى خالد وأمره أن يصمد لطليحة وعيينة بن حصن وهما على بزاخة ماء من مياه بني أسد وأظهر أني ألاقيك بمن معي من نحو خيبر مكيدة وقد أوعب مع خالد الناس ولكنه أراد أن يبلغ ذلك عدوه فيرعبهم ثم رجع إلى المدينة وسار خالد بن الوليد حتى إذا دنا من القوم بعث عكاشة بن محصن وثابت بن أقرم أحد بني العجلان حليفا للأنصار طليعة حتى إذا دنوا من القوم خرج طليحة وأخوه سلمة ينظران ويسألان فأما سلمة فلم يمهل ثابتا أن قتله ونادى طليحة أخاه حين رأى أن قد فرغ من صاحبه أن أعني على الرجل فإنه آكل فاعتونا عليه فقتلاه ثم رجعا وأقبل خالد بالناس حتى مروا بثابت بن أقرم قتيلا فلم يفطنوا له حتى وطئته المطي بأخفافها فكبر ذلك على المسلمين ثم نظروا فإذا هم بعكاشة بن محصن صريعا فجزع لذلك المسلمون وقالو قتل سيدان من سادات المسلمين وفارسان من فرسانهم فانصرف خالد نحو طيء قال هشام قال أبو مخنف فحدثني سعد بن مجاهد عن المحل بن خليفة عن عدي بن حاتم قال بعثت إلى خالد بن الوليد أن سر إلي فأقم عندي أياما حتى ابعث إلى قبائل طيء فأجمع لك منهم أكثر ممن معك ثم أصحبك إلى عدوك قال فسار إلي قال هشام قال أبو مخنف حدثنا عبدالسلام بن سويد أن بعض الأنصار حدثه أن خالدا لما رأى ما بأصحابه من الجزع عند مقتل ثابت وعكاشة قال لهم هل لكم إلى أن أميل بكم إلى حي من أحياء العرب كثير عددهم شديدة شوكتهم لم يرتد منهم عن الإسلام أحد فقال له الناس ومن هذا الحي الذي تعني فنعم والله الحي هو قال لهم طيء فقالوا وفقك الله نعم الرأي رأيت فانصرف بهم حتى نزل بالجيش في طيء قال هشام حدثني جديل بن خباب النبهاني من بني عمرو بن أبي أن خالدا جاء حتى نزل على أرك مدينة سلمى قال هشام قال أبو مخنف حدثني إسحاق أنه نزل بأجأ ثم تعبى لحربه ثم سار حتى التقيا على بزاخة وبنو عامر على سادتهم وقادتهم قريبا يستمعون ويتربصون على من تكون الدبرة قال هشام عن أبي مخنف حدثني سعد بن مجاهد أنه سمع أشياخا من قومه يقولون سألنا خالدا أن نكفيه قيسا فإن بني أسد حلفاؤنا فقال والله ما قيس بأوهن الشوكتين اصمدوا إلى أي القبلتين أحببتم فقال عدي لو ترك هذا الدين أسرتي الأدنى فالأدنى من قومي لجاهدتهم عليه فأنا أمتنع من جهاد بني أسد لجلفهم لا لعمر الله لا أفعل فقال له خالد إن جهاد الفريقين جميعا جهاد لا تخالف رأي أصحابك امض إلى أحد الفريقين امض بهم إلى القوم الذين هم لقتالهم أنشط قال هشام عن أبي مخنف فحدثني عبدالسلام بن سويد أن خيل طيء كانت تلقى خيل بني أسد وفزارة قبل قدوم خالد عليهم فيتشامون ولا يقتتلون فتقول أسد وفزارة لا والله لا نبايع أبا الفصيل أبدا فتقول لهم خيل طيء أشهد ليقاتلنكم حتى تكنوه أبا الفحل الأكبر

Страница 261