784

فحدثني السري قال حدثنا شعيب عن سيف عن سهل بن يوسف عن القاسم بن محمد قال مات رسول الله صلى الله عليه وسلم واجتمعت أسد وغطفان وطيء على طليحة إلا ما كان من خواص أقوام في القبائل الثلاث فاجتمعت أسد بسميراء وفزارة ومن يليهم من غطفان بجنوب طيبة وطيء على حدود أرضهم واجتمعت ثعلبة بن سعد ومن يليهم من مرة وعبس بالأبرق من الربذة وتأشب إليهم ناس من بني كنانة فلم تحملهم البلاد فافترقوا فرقتين فأقامت فرقة منهم بالأبرق وسارت الأخرى إلى ذي القصة وأمدهم طليحة بحبال فكان حبال على أهل ذي القصة من بني أسد ومن تأشب من ليث والديل ومدلج وكان على مرة بالأبرق عوف بن فلان بن سنان وعلى ثعلبة وعبس الحارث بن فلان أحد بني سبيع وقد بعثوا وفودا فقدموا المدينة فنزلوا على وجوه الناس فأنزلوهم ما خلا عباسا فتحملوا بهم على أبي بكر على أن يقيموا الصلاة وعلى ألا يؤتوا الزكاة فعزم الله لأبي بكر على الحق وقال لو منعوني عقالا لجاهدتهم عليه وكانت عقل الصدقة على أهل الصدقة مع الصدقة فردهم فرجع وفد من يلي المدينة من المرتدة إليهم فأخبروا عشائرهم بقلة من أهل المدينة وأطمعوهم فيها وجعل أبو بكر بعد ما أخرج الوفد على أنقاب المدنية نفرا عليا والزبير وطلحة وعبدالله بن مسعود وأخذ أهل المدينة بحضور المسجد وقال لهم إن الأرض كافرة وقد رأى وفدهم منكم قلة وإنكم لا تدرون أليلا تؤتون أم نهارا وأدناهم منكم على بريد وقد كان القوم يأملون أن نقبل منهم ونوادعهم وقد أبينا عليهم ونبذنا إليهم عهدهم فاستعدوا وأعدوا فما لبثوا إلا ثلاثا حتى طرقوا المدينة غارة مع الليل وخلفوا بعضهم بذي حسى ليكونوا لهم ردءا فوافق الغوار ليلا الأنقاب وعليها المقاتلة ودونهم أقوام يدرجون فنبهوهم وأرسلوا إلى أبي بكر بالخبر فأرسل إليهم أبو بكر أن الزموا أماكنكم ففعلوا وخرج في أهل المسجد على النواضح إليهم فانفش العدو فاتبعهم المسلمون على إبلهم حتى بلغوا ذا حسى فخرج عليهم الردء بأنحاء قد نفخوها وجعلوا فيها الحبال ثم دهدهوها بأرجلهم في وجوه الإبل فتدهده كل نحي في طوله فنفرت إبل المسلمين وهم عليها ولا تنفر الإبل من شيء نفارها من الأنحاء فعاجت بهم ما يملكونها حتى دخلت بهم المدينة فلم يصرع مسلم ولم يصب فقال في ذلك الخطيل بن أوس أخو الحطيئة بن أوس ... فدى لبني ذبيان رحلي وناقتي ... عشية يحذى بالرماح أبو بكر ... ولكن يدهدى بالرجال فهبنه ... إلى قدر ما إن يزيد ولا يحري ... ولله أجناد تذاق مذاقه ... لتحسب فيما عد من عجب الدهر ...

وأنشده الزهري من حسب الدهر وقال عبدالله الليثي وكانت بنو عبد مناة من المرتدة وهم بنو ذبيان في ذلك الأمر بذي القصة وبذي حسى ... أطعنا رسول الله ما كان بيننا ... فيا لعباد الله ما لأبي بكر ... أيورثها بكرا إذا مات بعده ... وتلك لعمر الله قاصمة الظهر ... فهلا رددتم وفدنا بزمانه ... وهلا خشيتم حس راغية البكر ... وإن التي سألوكم فمنعتم ... لكالتمر أو أحلى إلي من التمر ...

Страница 255