История аль-Табари
تاريخ الطبري
حدثنا عبيد الله بن سعد قال أخبرنا عمي قال أخبرني سيف قال وحدثنا السري قال حدثنا شعيب قال حدثنا سيف عن سهل بن يوسف عن أبيه عن عبيد بن صخر قال فبينا نحن بالجند قد أقمناهم على ما ينبغي وكتبنا بيننا وبينهم الكتب إذ جاءنا كتاب من الأسود أيها المتوردون علينا أمسكوا علينا ما أخذتم من أرضنا ووفروا ما جمعتم فنحن أولى به وأنتم على ما أنتم عليه فقلنا للرسول من أين جئت قال من كهف خبان ثم كان وجهه إلى نجران حتى أخذها في عشر لمخرجه وطابقه عوام مذحج فبينا نحن ننظر في أمرنا ونجمع جمعنا إذ أتينا فقيل هذا الأسود بشعوب وقد خرج إليه شهر بن بابذام وذلك لعشرين ليلة من منجمه فبينا نحن ننتظر الخبر على من تكون الدبرة إذ أتانا أنه قتل شهرا وهزم الأبناء وغلب على صنعاء لخمس وعشرين ليلة من منجمه وخرج معاذ هاربا حتى مر بأبي موسى وهو بمأرب فاقتحما حضرموت فأما معاذ فإنه نزل في السكون وأما أبو موسى فإنه نزل في السكاسك مما يلي المفور والمفازة بينهم وبين مأرب وانحاز سائر أمراء اليمن إلى الطاهر إلا عمرا وخالدا فإنهما رجعا إلى المدينة والطاهر يومئذ في وسط بلاد عك بحيال صنعاء وغلب الأسود على ما بين صهيد مفازة حضرموت إلى عمل الطائف إلى البحرين قبل عدن وطابقت عليه اليمن وعك بتهامة معترضون عليه وجعل يستطير استطارة الحريق وكان معه سبعمائة فارس يوم لقي شهرا سوى الركبان وكان قواده قيس بن عبد يغوث المرادي ومعاوية بن قيس الجنبي ويزيد بن محرم ويزيد بن حصين الحارثي ويزيد بن الأفكل الأزدي وثبت ملكه واستغلظ أمره ودانت له سواحل من السواحل حاز عثر والشرجة والحردة وغلافقة وعدن والجند ثم صنعاء إلى عمل الطائف إلى الأحسية وعليب وعامله المسلمون بالبقية وعامله أهل الردة بالكفر والرجوع عن الإسلام وكان خليفته في مذحج عمرو بن معد يكرب وأسند أمره إلى نفر فأما أمر جنده فإلى قيس بن عبد يغوث وأسند أمر الأبناء إلى فيروز وداذويه فلما أثخن في الأرض استخف بقيس وبفيروز وداذويه وتزوج امرأة شهر وهي ابنة عم فيروز فبينا نحن كذلك بحضرموت ولا نأمن أن يسير إلينا الأسود أو يبعث إلينا جيشا أو يخرج بحضرموت خارج يدعي بمثل ما ادعى به الأسود فنحن على ظهر تزوج معاذ إلى بني بكرة حي من السكون امرأة أخوالها بنو زنكبيل يقال لها رملة فحدبوا لصهره علينا وكان معاذ بها معجبا فإن كان ليقول فيما يدعو الله به اللهم ابعثني يوم القيامة مع السكون ويقول أحيانا اللهم اغفر للسكون
إذ جاءتنا كتب النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا فيها أن نبعث الرجال لمحاولته أو لمصاولته ونبلغ كل من رجا عنده شيئا من ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم فقام معاذ في ذلك بالذي أمر به فعرفنا القوة ووثقنا بالنصر
Страница 248