История аль-Табари
تاريخ الطبري
حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي قال حدثني أبي قال حدثنا محمد بن عمرو قال حدثنا يحيى بن عبدالرحمن بن حاطب عن عائشة قالت لما توفيت خديجة قالت خولة بنت حكيم بن أمية بن الأوقص امرأة عثمان بن مظعون وذلك بمكة أي رسول الله ألا تزوج فقال ومن فقالت إن شئت بكرا وإن شئت ثيبا قال فمن البكر قالت ابنة أحب خلق الله إليك عائشة بنت أبي بكر قال ومن الثيب قالت سودة بنت زمعة بن قيس قد آمنت بك واتبعتك على ما أنت عليه قال فاذهبي فاذكريهما علي فجاءت فدخلت بيت أبي بكر فوجدت أم رومان أم عائشة فقالت أي أم رومان ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة قالت وما ذاك قالت أرسلني رسول الله أخطب عليه عائشة قالت وددت انتظري أبا بكر فإنه آت فجاء أبو بكر فقالت يا أبا بكر ماذا أدخل الله عليك من الخير والبركة أرسلني رسول الله أخطب عليه عائشة قال وهل تصلح له إنما هي ابنة أخيه فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له ذلك فقال ارجعي إليه فقولي له أنت أخي في الإسلام وأنا أخوك وابنتك تصلح لي فأتت أبا بكر فذكرت ذلك له فقال انتظريني حتى أرجع فقالت أم رومان إن المطعم بن عدي كان ذكرها على ابنه ولا والله ما وعد شيئا قط فأخلف فدخل أبو بكر على مطعم وعنده امرأته أم ابنه الذي كان ذكرها عليه فقالت العجوز يا ابن أبي قحافة لعلنا إن زوجنا ابننا ابنتك أن تصبئه وتدخله في دينك الذي أنت عليه فأقبل على زوجها المطعم فقال ما تقول هذه فقال إنها تقول ذاك قال فخرج أبو بكر وقد أذهب الله العدة التي كانت في نفسه من عدته التي وعدها إياه وقال لخولة ادعي لي رسول الله فدعته فجاء فأنكحه وهي يومئذ ابنة ست سنين قالت ثم خرجت فدخلت علي سودة فقالت أي سودة ماذا أدخل الله عليك من الخير والبركة قالت وما ذاك قالت أرسلني رسول الله يخطبك عليه قالت فقالت وددت ادخلي على أبي فاذكري له ذلك قالت وهو شيخ كبير قد تخلف عن الحج فدخلت عليه فحييته بتحية أهل الجاهلية ثم قلت إن محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب أرسلني أخطب عليه سودة قال كفء كريم فماذا تقول صاحبته قالت تحب ذلك قال ادعيها إلي فدعيت له فقال أي سودة زعمت هذه أن محمد بن عبدالله بن عبدالمطلب أرسل يخطبك وهو كفء كريم فتحبين أن أزوجكه قالت نعم قال فادعيه لي فدعته فجاء فزوجه فجاء أخوها من الحج عبد بن زمعة فجعل يحثي في رأسه التراب فقال بعد أن أسلم إني لسفيه يوم أحثي في رأسي التراب أن تزوج رسول الله سودة بنت زمعة قال قالت عائشة فقدمنا المدينة فنزل أبو بكر السنح في بني الحارث بن الخزرج قالت فجاء رسول الله فدخل بيتنا فاجتمع إليه رجال من الأنصار ونساء فجاءتني أمي وأنا في أرجوحة بين عذقين يرجح بي فأنزلتني ثم وفت جميمة كانت لي ومسحت وجهي بشيء من ماء ثم أقبلت تقودني حتى إذا كنت عند الباب وقفت بي حتى ذهب بعض نفسي ثم أدخلت ورسول الله جالس على سرير في بيتنا قالت فأجلستني في حجره فقالت هؤلاء أهلك فبارك الله لك فيهن وبارك لهن فيك ووثب القوم والنساء فخرجوا فبنى بي رسول الله في بيتي ما نحرت جزور ولا ذبحت علي شاة وأنا يومئذ ابنة تسع سنين حتى أرسل إلينا سعد بن عبادة بجفنة كان يرسل بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
Страница 212