730

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال حدثني عبدالله بن أبي بكر قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إلى بني الحارث بن كعب بعد أن ولى وفدهم عمرو بن حزم الأنصاري ثم أحد بني النجار ليفقههم في الدين ويعلمهم السنة ومعالم الإسلام ويأخذ منهم صدقاتهم وكتب له كتابا عهد إليه فيه وأمره فيه بأمره بسم الله الرحمن الرحيم هذا بيان من الله ورسوله يأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود ( 1 ) عقد من محمد النبي لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن أمره بتقوى الله في أمره كله فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وأمره أن يأخذ بالحق كما أمر به الله وأن يبشر الناس بالخير ويأمرهم به ويعلم الناس القرآن ويفقههم في الدين وينهى الناس ولا يمس أحد القرآن إلا وهو طاهر ويخبر الناس بالذي لهم وبالذي عليهم ويلين للناس في الحق ويشتد عليهم في الظلم فإن الله عز وجل كره الظلم ونهى عنه وقال ألا لعنة الله على الظالمين ( 2 ) ويبشر الناس بالجنة وبعملها وينذر بالنار وبعملها ويستألف الناس حتى يتفقهوا في الدين ويعلم الناس معالم الحج وسنته وفريضته وما أمر الله به في الحج الأكبر والحج الأصغر وهو العمرة وينهى الناس أن يصلي أحد في ثوب واحد صغير إلا أن يكون ثوبا واحدا يثني طرفه على عاتقه وينهى أن يحتبي أحد في ثوب واحد يفضي بفرجه إلى السماء وينهى ألا يعقص أحد شعر رأسه إذا عفا في قفاه وينهى إذا كان بين الناس هيج عن الدعاء إلى القبائل والعشائر وليكن دعاؤهم إلى الله وحده لا شريك له فمن لم يدع إلى الله ودعا إلى القبائل والعشائر فليقطعوا بالسيف حتى يكون دعاؤهم إلى الله وحده لا شريك له ويأمر الناس بإسباغ الوضوء وجوههم وأيديهم إلى المرافق وأرجلهم إلى الكعبين ويمسحون برؤوسهم كما أمرهم الله عز وجل وأمره بالصلاة لوقتها وإتمام الركوع والخشوع ويغلس بالفجر ويهجر بالهاجرة حين تميل الشمس وصلاة العصر والشمس في الأرض مدبره والمغرب حين يقبل الليل لا تؤخر حتى تبدو النجوم في السماء والعشاء أول الليل ويأمر بالسعي إلى الجمعة إذا نودي لها والغسل عند الرواح إليها وأمره أن يأخذ من المغانم خمس الله وما كتب على المؤمنين في الصدقة من العقار عشر ما سقي البعل وما سقت السماء ومما سقى الغرب نصف العشر وفي كل عشر من الإبل شاتان وفي كل عشرين من الإبل أربع شياه وفي كل أربعين من البقر بقرة وفي كل ثلاثين من البقر تبيع جذع أو جذعة وفي كل أربعين من الغنم سائمة شاة فإنها فريضة الله التي افترض الله عز وجل على المؤمنين في الصدقة فمن زاد خيرا فهو خير له وأنه من أسلم من يهودي أو نصراني إسلاما خالصا من نفسه ودان دين الإسلام فإنه من المؤمنين له مثل ما لهم وعليه مثل ما عليهم ومن كان على نصرانيته أو يهوديته فإنه لا يفتن عنها وعلى كل حالم ذكر أو أنثى حر أو عبد دينار واف أو عرضه ثيابا فمن أدى ذلك فإن له ذمة الله وذمة رسوله ومن منع ذلك فإنه عدو لله ولرسوله وللمؤمنين جميعا قال الواقدي توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمرو بن حزم عامله بنجران قال الواقدي وفي هذه السنة قدم وفد سلامان في شوال على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم سبعة نفر رأسهم حبيب السلاماني وفيها قدم وفد غسان في رمضان وفيها قدم وفد غامد في رمضان وفيها قدم وفد الأزد رأسهم صرد بن عبدالله في بضعة عشر

Страница 196