662

قال ابن شهاب ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس فقال اسلكوا ذات اليمين بين ظهري الحمض في طريق تخرجه على ثنية المرار على مهبط الحديبية من أسفل مكة قال فسلك الجيش ذلك الطريق فلما رأت خيل قريش قترة الجيش وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خالفهم عن طريقهم ركضوا راجعين إلى قريش وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا سلك في ثنية المرار بركت ناقته فقال الناس خلأت فقال ما خلأت وما هو لها بخلق ولكن حبسها حابس الفيل عن مكة لا تدعوني قريش اليوم إلى خطة يسألوني صلة الرحم إلا أعطيتهم إياها ثم قال للناس انزلوا فقيل يا رسول الله ما بالوادي ماء ننزل عليه فأخرج سهما من كنانته فأعطاه رجلا من أصحابه فنزل في قليب من تلك القلب فغرزه في جوفه فجاش الماء بالري حتى ضرب الناس عليه بعطن فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن بعض أهل العلم أن رجلا من أسلم حدثه أن الذي نزل في القليب بسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ناجبة بن جندب بن عمير بن يعمر بن دارم وهو سائق بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وقد زعم لي بعض أهل العلم أن البراء بن عازب كان يقول أنا الذي نزلت بسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وأنشدت أسلم أبياتا من شعر قالها ناجية قد ظننا أنه هو الذي نزل بسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فزعمت أسلم أن جارية من الأنصار أقبلت بدلوها وناجية في القليب يميح على الناس فقالت ... يا أيها المائح دلوي دونكا ... إني رأيت الناس يحمدونكا ... يثنون خيرا ويمجدونكا ...

وقال ناجية وهو في القليب يميح الناس ... قد علمت جارية يمانيه ... أني أنا المائح واسمي ناجيه ... وطعنة ذات رشاش واهيه ... طعنتها تحت صدور العاديه ...

حدثنا محمد بن عبدالأعلى الصنعاني قال حدثنا محمد بن ثور عن معمر عن الزهري عن عروة عن المسور بن مخرمة وحدثني يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا يحيى بن سعيد القطان قال حدثنا عبدالله بن المبارك قال حدثنا معمر عن الزهري عن عروة عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قالا نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بأقصى الحديبية على ثمد قليل الماء إنما يتبرضه الناس تبرضا فلم يلبثه الناس أن نزحوه فشكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العطش فنزع سهما من كنانته ثم أمرهم أن يجعلوه فيه فوالله ما زال يجيش لهم بالري حتى صدروا عنه فبينا هم كذلك جاء بديل بن ورقاء الخزاعي في نفر من قومه من خزاعة وكانوا عيبة نصح رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل تهامة فقال إني تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي قد نزلوا أعداد مياه الحديبية معهم العوذ المطافيل وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنا لم نأت لقتال أحد ولكنا جئنا معتمرين وإن قريشا قد نهكتهم الحرب وأضرت بهم فإن شاءوا ماددناهم مدة ويخلوا بيني وبين الناس فإن أظهر فإن شاءوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا وإلا فقد جموا وإن هم أبوا فوالذي نفسي بيده لأقاتلنهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي أو لينفذن الله أمره فقال بديل سنبلغهم ما تقول فانطلق حتى أتى قريشا فقال إنا قد جئناكم من عند هذا الرجل وسمعناه يقول قولا فإن شئتم أن نعرضه عليهكم فعلنا فقال سفهاؤهم لا حاجة لنا أن تحدثنا عنه بشيء وقال ذو الرأي منهم هات ما سمعته يقول قال سمعته يقول كذا وكذا فحدثهم بما قال النبي صلى الله عليه وسلم فقام عروة بن مسعود الثقفي فقال أي قوم ألستم بالوالد قالوا بلى قال أو لست بالولد قالوا بلى قال فهل تتهمونني قالوا لا قال ألستم تعلمون أني استنفرت أهل عكاظ فلما بلحوا علي جئتكم بأهلي وولدي ومن أطاعني قالوا بلى

Страница 118