625

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال فحدثني عبدالله بن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبي السائب مولى عائشة بنت عثمان أن رجلا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني عبدالأشهل كان شهد أحدا قال شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأخ لي فرجعنا جريحين فلما أذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخروج في طلب العدو قلت لأخي وقال لي أتفوتنا غزوة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم والله مالنا من دابة نركبها وما منا إلا جريح ثقيل فخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت أيسر جرحا منه فكنت إذا غلب حملته عقبة ومشىعقبة حتى انتهينا إلى ما انتهى إليه المسلمون فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى إلى حمراء الأسد وهي من المدينة على ثمانية أميال فأقام بها ثلاثا الاثنين والثلاثاء والأربعاء ثم رجع إلى المدينة وقد مر به فيما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم معبد الخزاعي وكانت خزاعة مسلمهم ومشركهم عيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم بتهامة صفقتهم معه لا يخفون عليه شيئا كان بها ومعبد يومئذ مشرك فقال يا محمد أما والله لقد عز علينا ما أصابك في أصحابك ولوددنا أن الله كان أعفاك فيهم ثم خرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بحمراء الأسد حتى لقي أبا سفيان بن حرب ومن معه بالروحاء وقد أجمعوا الرجعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وقالوا أصبنا حد أصحابه وقادتهم وأشرافهم ثم رجعنا قبل أن نستأصلهم لنكرن على بقيتهم فلنفرغن منهم فلما رأى أبو سفيان معبدا قال ما وراءك با معبد قال محمد قد خرج في أصحابه يطلبكم في جمع لم أر مثله قط يتحرقون عليكم تحرقا قد اجتمع معه من كان تخلف عنه في يومكم وندموا على ما صنعوا فيهم من الحنق عليكم شيء لم أر مثله قط قال ويلك ما تقول قال والله ما أراك ترتحل حتى ترى نواصي الخيل قال فوالله لقد أجمعنا الكرة عليهم لنستأصل بقيتهم قال فإني أنهاك عن ذلك فوالله لقد حملني ما رأيت على أن قلت فيه أبياتا من شعر قال وماذا قلت قال قلت ... كادت تهدمن الأصوات راحلتي ... إذ سالت الأرض بالجرد الأبابيل ... تردي بأسد كرام لا تنابلة ... عند اللقاء ولا خرق معازيل ... فظلت عدوا أظن الأرض مائلة ... لما سموا برئيس غير مخذول ... فقلت ويل ابن حرب من لقائكم ... إذا تغطمطت البطحاء بالجيل ... إني نذير لأهل البسل صاحية ... لكل ذي إربة منهم ومعقول من جيش أحمد لا وخش قنابله ... وليس يوصف ما أنذرت بالقيل ...

قال فثنى ذلك أبا سفيان ومن معه ومر به ركب من عبد القيس فقال أين تريدون قالوا نريد المدينة قال ولم قالوا نريد الميرة قال فهل أنتم مبلغون عني محمدا رسالة أرسلكم بها إليه وأحمل لكم إبلكم هذه غدا زبيبا بعكاظ إذا وافيتموها قالوا نعم قال فإذا جئتموه فأخبروه أنا قد أجمعنا المسير إليه وإلى أصحابه لنستأصل بقيتهم فمر الركب برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بحمراء الأسد فأخبروه بالذي قال ابو سفيان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه حسبنا الله ونعم الوكيل قال أبو جعفر ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بعد الثالثة فزعم بعض أهل الأخبار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ظفر في وجهه إلى حمراء الأسد بمعاوية بن المغيرة بن أبي العاص وأبي عزة الجمحي وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم خلف على المدينة حين خرج إلى حمراء الأسد ابن أم مكتوم وفي هذه السنة أعني سنة ثلاث من الهجرة ولد الحسن بن علي بن أبي طالب في النصف من شهر رمضان وفيها علقت فاطمة بالحسين صلوات الله عليهما وقيل لم يكن بين ولادتها الحسن وحملها بالحسين إلا خمسون ليلة وفيها حملت فيما قيل جميلة بنت عبدالله بن أبي بعبدالله بن حنظلة بن أبي عامر في شوال

Страница 76