572

ثم كانت السنة الثانية من الهجرة

فغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قول جميع أهل السير فيها في ربيع الأول بنفسه غزوة الأبواء ويقال ودان وبينهما ستة أميال هي بحذائها واستخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة حين خرج إليها سعد بن عبادة بن دليم وكان صاحب لوائه في هذه الغزاة حمزة بن عبدالمطلب وكان لواءه فيما ذكر أبيض وقال الواقدي كان مقامه بها خمس عشرة ليلة ثم قدم المدينة

قال الواقدي ثم غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مائتين من أصحابه حتى بلغ بواط في شهر ربيع الأول يعترض لعيرات قريش وفيها أمية بن خلف ومائة رجل من قريش وألفان وخمسمائة بعير ثم رجع ولم يلق كيدا وكان يحمل لواءه سعد بن أبي وقاص واستخلف على المدينة سعد بن معاذ في غزوته هذه قال ثم غزا في ربيع الأول في طلب كرزين بن جابر الفهري في المهاجرين وكان قد أغار على سرح المدينة وكان يرعى بالجماء فاستاقه فطلبه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ بدرا فلم يلحقه وكان يحمل لواءه علي بن أبي طالب عليه السلام واستخلف على المدينة زيد بن حارثة قال وفيها خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يعترض لعيرات قريش حين أبدأت إلى الشأم في المهاجرين وهي غزوة ذات العشيرة حتى بلغ ينبع واستخلف على المدينة أبا سلمة بن عبدالأسد وكان يحمل لواءه حمزة بن عبدالمطلب فحدثنا سليمان بن عمر بن خالد الرقي قال حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن محمد بن يزيد بن خثيم عن محمد بن كعب القرظي قال حدثنا أبوك يزيد بن خثيم عن عمار بن ياسر قال كنت أنا وعلي رفيقين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة العشيرة فنزلنا منزلا فرأينا رجالا من بني مدلج يعملون في نخل لهم فقلت لو انطلقنا فنظرنا إليهم كيف يعملون فانطلقنا فنظرنا إليهم ساعة ثم غشينا النعاس فعمدنا إلى صور من النخل فنمنا تحته في دقعاء من التراب فما أيقظنا إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم أتانا وقد تتربنا في ذلك التراب فحرك عليا برجله فقال قم يا أبا تراب ألا أخبرك بأشقى الناس أحمر ثمود عاقر الناقة والذي يضربك يا علي على هذا يعني قرنه فيخضب هذه منها وأخذ بلحيته

Страница 14