История аль-Табари
تاريخ الطبري
قال أبو جعفر وتولى بناء مسجده صلى الله عليه وسلم هو بنفسه وأصحابه من المهاجرين والأنصار وفي هذه السنة بني مسجد قباء وكان أول من توفي بعد مقدمه المدينة من المسلمين فيما ذكر صاحب منزله كلثوم بن الهدم لم يلبث بعد مقدمه إلا يسيرا حتى مات ثم توفي بعده أسعد بن زرارة في سنة مقدمه أبو أمامة وكانت وفاته قبل أن يفرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من بناء مسجده بالذبحة والشهقة فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال قال محمد بن إسحاق حدثني عبدالله بن أبي بكر عن يحيى بن عبدالله بن عبدالرحمن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بئس الميت أبو أمامة ليهود ومنافقي العرب يقولون لو كان محمد نبيا لم يمت صاحبه ولا أملك لنفسي ولا لصاحبي من الله شيئا
وقد حدثنا محمد بن عبدالأعلى قال حدثنا يزيد بن زريع عن معمر عن الزهري عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كوى أسعد بن زرارة من الشوكة
قال ابن حميد قال سلمة عن ابن إسحاق قال حدثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري أنه لما مات أبو أمامة أسعد بن زرارة اجتمعت بنو النجار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أبو أمامة نقيبهم فقالوا يا رسول الله إن هذا الرجل قد كان منا حيث قد علمت فاجعل منا رجلا مكانه يقيم من أمرنا ما كان يقيمه فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أنتم أخوالي وأنا منكم وأنا نقيبكم قال وكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخص بها بعضهم دون بعض فكان من فضل بني النجار الذي تعد على قومهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان نقيبهم وفي هذه السنة مات أبو أحيحة بماله بالطائف ومات الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل السهمي فيها بمكة وفيها بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعائشة بعد مقدمه المدينة بثمانية أشهر في ذي القعدة في قول بعضهم وفي قول بعض بعد مقدمه المدينة بسبعة أشهر في شوال وكان تزوجها بمكة قبل الهجرة بثلاث سنين بعد وفاة خديجة وهي ابنة ست سنين وقد قيل تزوجها وهي ابنة سبع
حدثنا عبدالحميد بن بيان السكري قال أخبرنا محمد بن يزيد عن إسماعيل يعني ابن أبي خالد عن عبدالرحمن بن أبي الضحاك عن رجل من قريش عن عبدالرحمن بن محمد أن عبدالله بن صفوان وآخر معه أتيا عائشة فقالت عائشة يا فلان أسمعت حديث حفصة قال لها نعم يا أم المؤمنين قال لها عبدالله بن صفوان وما ذاك قالت خلال في تسع لم تكن في أحد من النساء إلا ما آتى الله مريم بنت عمران والله ما أقول هذا فخرا على أحد من صواحبي قال لها وما هن قالت نزل الملك بصورتي وتزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم لسبع سنين وأهديت إليه لتسع سنين وتزوجني بكرا لم يشركه في أحد من الناس وكان يأتيه الوحي وأنا وهو في لحاف واحد وكنت من أحب الناس إليه ونزل في آية من القرآن كادت الأمة أن تهلك ورأيت جبريل ولم يره أحد من نسائه غيري وقبض في بيتي لم يله أحد غير الملك وأنا
Страница 9