История аль-Табари
تاريخ الطبري
وزعم بعضهم أن دارا قتل وله من الولد الذكور أشك بن دارا وبنو دارا وأردشير وله من البنات روشنك وكان ملك دارا أربع عشرة سنة وذكر بعضهم أن الإتاوة التي كان أبو الإسكندر يؤديها إلى ملوك الفرس كانت بيضا من ذهب فلما ملك الإسكندر بعث إليه دارا يطلب ذلك الخراج فبعث إليه إني قد ذبحت تلك الدجاجة التي كانت تبيض ذلك البيض وأكلت لحمها فأذن بالحرب ثم ملك الإسكندر بعد دارا بن دارا وقد ذكرت قول من يقول هو أخو دارا بن دارا من أبيه دارا الأكبر
وأما الروم وكثير من أهل الأنساب فإنهم يقولون هو الإسكندر بن فيلفوس وبعضهم يقول هو ابن بيلبوس بن مطريوس ويقال ابن مصريم بن هرمس بن هردس بن ميطون بن رومي بن ليطي بن يونان بن يافث بن ثوبة بن سرحون بن رومية بن زنط بن توقيل بن رومي بن الأصفر بن اليفز بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام فجمع بعد مهلك دارا ملك دارا إلى ملكه فملك العراق والروم والشأم ومصر وعرض جنده بعد هلاك دارا فوجدهم فيما قيل ألف ألف وأربعمائة ألف رجل منهم من جنده ثمانمائة ألف ومن جند دارا ستمائة ألف
وذكر أنه قال يوم جلس على سريره قد أدالنا الله من دارا ورزقنا خلاف ما كان يتوعدنا به وأنه هدم ما كان في بلاد الفرس من المدن والحصون وبيوت النيران وقتل الهرابذة وأحرق كتبهم ودواوين دارا واستعمل على مملكة دارا رجالا من أصحابه وسار قدما إلى أرض الهند فقتل ملكها وفتح مدينتها ثم سار منها إلى الصين فصنع بها كصنيعه بأرض الهند ودانت له عامة الأرضين وملك التبت والصين ودخل الظلمات مما يلي القطب الشمالي والشمس جنوبية في أربعمائة رجل يطلب عين الخلد فسار فيها ثمانية عشر يوما ثم خرج ورجع إلى العراق وملك ملوك الطوائف ومات في طريقه بشهرزور
وكان عمره ستا وثلاثين سنة في قول بعضهم وحمل إلى أمه بالإسكندرية
وأما الفرس فإنها تزعم أن ملك الإسكندر كان أربع عشرة سنة والنصارى تزعم أن ذلك كان ثلاث عشرة سنة وأشهرا ويزعمون أن قتل دارا كان في أول السنة الثاثة من ملكه
وقيل إنه أمر ببناء مدن فبنيت اثنتا عشرة مدينة وسماها كلها إسكندرية منها مدينة بأصبهان يقال جي بنيت على مثال الحية وثلاث مدائن بخراسان منهن مدينة هراة ومدينة مرو ومدينة سمرقند وبأرض بابل مدينة لروشنك بنت دارا وبأرض اليونانية في بلاد هيلاقوس مدينة للفرس ومدنا أخر غيرها
ولما مات الإسكندر عرض الملك من بعده على ابنه الإسكندروس فأبى واختار النسك والعبادة فملكت اليونانية عليهم فيما قيل بطلميوس بن لوغوس وكان ملكه ثمانيا وثلاثين سنة فكانت المملكة أيام اليونانية بعد الإسكندر وحياة الإسكندر إلى أن تحول الملك إلى الروم المصاص لليونانية ولبني إسرائيل ببيت المقدس ونواحيها الديانة والرياسة على غير وجه الملك إلى أن خربت بلادهم الفرس والروم وطردوهم عنها بعد قتل يحيى بن زكرياء عليه السلام
ثم كان الملك ببلاد الشام ومصر ونواحي المغرب بعد بطليموس بن لوغوس لبطليموس دينايوس أربعين سنة
Страница 339