История аль-Табари
تاريخ الطبري
هو الذي دل المختار على نفر ممن قتل الحسين منهم عبدالله بن أسيد بن النزال الجهني من حرقة ومالك بن النسير البدي وحمل بن مالك المحاربي فبعث إليهم المختار أبا نمران مالك بن عمرو النهدي وكان من رؤساء أصحاب المختار فأتاهم وهم بالقادسية فأخذهم فأقبل بهم حتى أدخلهم عليه عشاء فقال لهم المختار يا أعداء الله وأعداء كتابه وأعداء رسوله وآل رسوله أين الحسين بن علي أدوا إلي الحسين قتلتم من أمرتم بالصلاة عليه في الصلاة فقالوا رحمك الله بعثنا ونحن كارهون فامنن علينا واستبقنا قال المختار فهلا مننتم على الحسين ابن بنت نبيكم واستبقيتموه سقيتموه ثم قال المختار للبدي أنت صاحب برنسه فقال له عبدالله بن كامل نعم هو هو فقال المختار اقطعوا يدي هذا ورجليه ودعوه فليضطرب حتى يموت ففعل ذلك به وترك فلم يزل ينزف الدم حتى مات وأمر بالآخرين فقدما فقتل عبدالله بن كامل عبدالله الجهني وقتل سعر بن أبي سعر حمل بن مالك المحاربي
قال أبو مخنف وحدثني أبو الصلت التيمي قال حدثني أبو سعيد الصيقل أن المختار دل على رجال من قتلة الحسين دله عليهم سعر الحنفي قال فبعث المختار عبدالله بن كامل فخرجنا معه حتى مر ببني ضبيعة فأخذ منهم رجلا يقال له زياد بن مالك قال ثم مضى إلى عنزة فأخذ منهم رجلا يقال له عمران بن خالد قال ثم بعثني في رجال معه يقال لهم الدبابة إلى دار في الحمراء فيها عبدالرحمن بن أبي خشكارة البجلي وعبدالله بن قيس الخولاني فجئنا بهم حتى أدخلناهم عليه فقال لهم يا قتلة الصالحين وقتلة سيد شباب أهل الجنة ألا ترون الله قد أقاد منكم اليوم لقد جاءكم الورس بيوم نحس وكانوا قد أصابوا من الورس الذي كان مع الحسين أخرجوهم إلى السوق فضربوا رقابهم ففعل ذلك بهم فهؤلاء أربعة نفر
قال أبو مخنف وحدثني سليمان بن أبي راشد عن حميد بن مسلم قال جاءنا السائب بن مالك الأشعري في خيل المختار فخرجت نحو عبد القيس وخرج عبدالله وعبدالرحمن ابنا صلخب في أثري وشغلوا بالاحتباس عليهما عني فنجوت وأخذوهما ثم مضوا بهما حتى مروا على منزل رجل يقال له عبدالله بن وهب بن عمرو بن عم أعشى همدان من بني عبد فأخذوه فانتهوا بهم إلى المختار فأمر بهم فقتلوا في السوق فهؤلاء ثلاثة فقال حميد بن مسلم في ذلك حيث نجا منهم ... ألم ترني على دهش ... نجوت ولم أكد أنجو ... رجاء الله أنقذني ... ولم أك غيره أرجو ...
Страница 463