144

حدثنا ابن بشار وابن المثنى قالا حدثنا مؤمل قال حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن علي عليه السلام قال لما أمر إبراهيم ببناء البيت خرج معه إسماعيل وهاجر فلما قدم مكة رأى على رأسه في موضع البيت مثل الغمامة فيه مثل الرأس فكلمه وقال يا إبراهيم ابن على ظلي أو على قدري ولا تزد ولا تنقص فلما بنى خرج وخلف إسماعيل وهاجر فقالت هاجر يا إبراهيم إلى من تكلنا قال إلى الله قالت انطلق فإنه لا يضيعنا قال فعطش إسماعيل عطشا شديدا فصعدت هاجر إلى الصفا فنظرت فلم تر شيئا ثم أتت المروة فنظرت فلم تر شيئا ثم رجعت إلى الصفا فنظرت فلم تر شيئا حتى فعلت ذلك سبع مرات فقالت يا إسماعيل مت حيث لا أراك فأتته وهو يفحص برجله من العطش فناداها جبرائيل فقال من أنت قالت أنا هاجر أم ولد إبراهيم قال إلى من وكلكما قالت وكلنا إلى الله قال وكلكما إلى كاف قال ففحص الغلام الأرض بإصبعه فنبعت زمزم فجعلت تحبس الماء فقال دعيه فإنها رواء

حدثني موسى بن هارون قال حدثنا عمرو بن حماد قال حدثنا أسباط عن السدي قال لما عهد الله إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين انطلق إبراهيم حتى أتى مكة فقام هو وإسماعيل وأخذ المعاول لا يدريان أين البيت فبعث الله عز وجل ريحا يقال لها ريح الخجوج لها جناحان ورأس في صورة حية فكنست لهما ما حول الكعبة عن أساس البيت الأول واتبعاها بالمعاول يحفران حتى وضعا الأساس فذلك حين يقول عز وجل وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت ( 1 )

وحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن الحسن بن عمارة عن سماك بن حرب عن خالد بن عرعرة عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه كان يقول لما أمر الله إبراهيم بعمارة البيت والأذان بالحج في الناس خرج من الشام ومعه ابنه إسماعيل وأم إسماعيل هاجر وبعث الله معه السكينة وهي ريح لها لسان تكلم به يغدو معها إبراهيم إذا غدت ويروح معها إذا راحت حتى انتهت به إلى مكة فلما أتت موضع البيت استدارت به ثم قالت لإبراهيم ابن علي ابن علي ابن علي فوضع إبراهيم الأساس ورفع البيت هو وإسماعيل حتى انتهيا إلى موضع الركن قال إبراهيم لإسماعيل يا بني ابغ لي حجرا أجعله علما للناس فجاءه بحجر فلم يرضه وقال ابغني غير هذا فذهب إسماعيل ليلتمس له حجرا فجاءه وقد أتي بالر كن فوضعه في موضعه فقال يا أبت من جاءك بهذا الحجر قال من لم يكلني إليك يا بني

وقال آخرون إن الذي خرج مع إبراهيم من الشام لدلالته على موضع البيت جبرئيل عليه السلام وقالوا كان إخراجه هاجر وإسماعيل إلى مكة لما كان من غيرة سارة بسبب ولادة هاجر منه إسماعيل

ذكر من قال ذلك

حدثني موسى بن هارون قال حدثنا عمرو بن حماد قال حدثنا أسباط عن السدي بالإسناد الذي قد ذكرناه أن سارة قالت لإبراهيم تسر هاجر فقد أذنت تك فوطئها فحملت بإسماعيل ثم إنه وقع على سارة فحملت بإسحاق فلما ولدته وكبر اقتتل هو وإسماعيل فغضبت سارة على أم إسماعيل وغارت عليها فأخرجتها ثم إنها دعتها فأدخلتها ثم غضبت أيضا فأخرجتها ثم أدخلتها وحلفت لنقطعن منها بضعة فقالت أقطع أنفها أقطع أذنها فيشينها ذلك ثم قالت لا بل أخفضها فقطعت ذلك منها فاتخذت هاجر عند ذلك ذيلا تعفي به عن الدم فلذلك خفضت النساء واتخذت ذيولا ثم قالت لا تساكني في بلد وأوحى الله إلى إبراهيم أن يأتي مكة وليس يومئذ بمكة بيت فذهب بها إلى مكة وابنها فوضعهما وقالت له هاجر إلى من تركتنا ها هنا ثم ذكر خبرها وخبر ابنها

Страница 153