1431

ثم دخلت سنة ثلاث وستين

ذكر الخبر عن الأحداث التي كانت فيها

فمن ذلك ما كان من إخراج أهل المدينة عامل يزيد بن معاوية عثمان بن محمد بن أبي سفيان من المدينة وإظهارهم خلع يزيد بن معاوية وحصارهم من كان بها من بني أمية ذكر هشام بن محمد عن أبي مخنف عن عبدالملك بن نوفل بن مساحق عن حبيب بن كرة أن أهل المدينة لما بايعوا عبدالله بن حنظلة الغسيل على خلع يزيد بن معاوية وثبوا على عثمان بن محمد بن أبي سفيان ومن بالمدينة من بني أمية مواليهم ومن رأى رأيهم من قريش فكانوا نحوا من ألف رجل فخروا بجماعتهم حتى نزلوا دار مروان بن الحكم فحاصرهم الناس فيها حصارا ضعيفا قال فدعت بنو أمية حبيب بن كرة وكان الذي بعث إليه منهم مروان بن الحكم وعمرو بن عثمان بن عفان وكان مروان هو يدبر أمرهم فأما عثمان بن محمد بن أبي سفيان فإنما كان غلاما حدثا لم يكن له رأي قال عبدالملك بن نوفل فحدثني حبيب بن كرة قال كنت مع مروان فكتب معي هو وجماعة من بني أمية كتابا إلى يزيد بن معاوية فأخذ الكتاب عبدالملك بن مروان حتى خرج معي إلى ثنية الوداع فدفع إلي الكتاب وقال قد أجلتك اثنتي عشرة ليلة ذاهبا واثنتي عشرة ليلة مقبلا فوافني لأربع وعشرين ليلة في هذا المكان تجدني إن شاء الله في هذه الساعة جالسا أنتظرك وكان الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإنه قد حصرنا في دار مروان بن الحكم ومنعنا العذب ورمينا بالجبوب فياغوثاه يا غوثاه

قال فأخذت الكتاب ومضيت به حتى قدمت على يزيد وهو جالس على كرسي واضع قدميه في ماء طست من وجع كان يجده فيهما ويقال كان به النقرس فقرأه ثم قال فيما بلغنا متمثلا ... لقد بدلوا الحلم الذي من سجيتي ... فبدلت قومي غلظة بليان ...

Страница 352