1425

قال وذكر مسلمة بن محارب وأبو حفص الأزدي عن عثمان بن حفص الكرماني أن عمال خراسان كانوا يغزون فإذا دخل الشتاء قفلوا من مغازيهم إلى مرو الشاهجان فإذا انصرف المسلمون اجتمع ملوك خراسان في مدينة من مدائن خراسان مما يلي خارزم فيتعاقدون ألا يغزو بعضهم بعضا ولا يهيج أحد أحدا ويتشاورون في أمورهم فكان المسلمون يطلبون إلى أمرائهم في غزو تلك المدينة فيأبون عليهم فلما قدم خراسان غزا فشتا في بعض مغازيه قال فألح عليه المهلب وسأله أن يوجهه إلى تلك المدينة فوجهه في ستة آلاف ويقال أربعة آلاف فحاصرهم فسألهم أن يذعنوا له بالطاعة فطلبوا إليه أن يصالحهم على أن يفدوا أنفسهم فأجابهم إلى ذلك فصالحوه على نيف وعشرين ألف ألف قال وكان في صلحهم أن يأخذ منهم عروضا فكان يأخذ الرأس بنصف ثمنه والدابة بنصف ثمنها والكيمخت بنصف ثمنه فبلغت قيمة ما أخذ منهم خمسين ألف ألف فحظي بها المهلب عند سلم واصطفى سلم من ذلك ما أعجبه وبعث به إلى يزيد مع مرزبان مرو وأوفد في ذلك وفدا

قال مسلمة وإسحاق بن أيوب غزا سلم سمرقند بامرأته أم محمد ابنة عبدالله فولدت لسلم ابنا فسماه صغدي قال علي بن محمد ذكر الحسن بن رشيد الجوزجاني عن شيخ من خزاعة عن أبيه عن جده قال غزوت مع سلم بن زياد خوارزم فصالحوه على مال كثير ثم عبر إلى سمرقند فصالحه أهلها وكانت معه امرأته أم محمد فولدت له في غزاته تلك ابنا وأرسلت إلى امرأة صاحب الصغد تستعير منها حليا فبعثت إليها بتاجها وقفلوا فذهبت بالتاج

وفي هذه السنة عزل يزيد عمرو بن سعيد عن المدينة وولاها الوليد بن عتبة حدثني بذلك أحمد بن ثابت عمن حدثه عن إسحاق بنعيسى عن أبي معشر قال نزع يزيد بن معاوية عمرو بن سعيد لهلال ذي الحجة وأمر الوليد بن عتبة على المدينة فحج بالناس حجتين سنة إحدى وستين وسنة اثنتين وستين

وكان عامل يزيد بن معاوية في هذه السنة على البصرة والكوفة عبيدالله بن زياد وعلى المدينة في آخرها الوليد بن عتبة وعلى خراسان وسجستان سلم بن زياد وعلى قضاء البصرة هشام بن هبيرة وعلى قضاء الكوفة شريح

وفيها أظهر ابن الزبير الخلاف على يزيد وخلعه وفيها بويع له

ذكر سبب عزل يزيد عمرو بن سعيد عن المدينة وتوليته عليها

الوليد بن عتبة

Страница 346