История аль-Табари
تاريخ الطبري
شد الآخر حتى يخلصه ففعلا ذلك ساعة ثم إن رجالة شدت على الحر بن يزيد فقتل وقتل أبو ثمامة الصائدي ابن عم له كان عدوا له ثم صلوا الظهر صلى بهم الحسين صلاة الخوف ثم اقتتلوا بعد الظهر فاشتد قتالهم ووصل إلى الحسين فاستقدم الحنفي أمامه فاستهدف لهم يرمونه بالنبل يمينا وشمالا قائما بين يديه فما زال يرمى حتى سقط وقاتل زهير بن القين قتالا شديدا وأخذ يقول ... أنا زهير وأنا ابن القين ... أذودهم بالسيف عن حسين ... قال وأخذ يضرب على منكب حسين ويقول ... أقدم هديت هاديا مهديا ... فاليوم تلقى جدك النبيا ... وحسنا والمرتضى عليا ... وذا الجناحين الفتى الكميا ... وأسد الله الشهيد الحيا ...
قال فشد عليه كثير بن عبدالله الشعبي ومهاجر بن أوس فقتلاه قال وكان نافع بن هلال الجملي قد كتب اسمه على أفواق نبله فجعل يرمي بها مسومة وهو يقول أنا الجملي أنا على دين علي
فقتل اثني عشر من أصحاب عمر بن سعد سوى من جرح قال فضرب حتى كسرت عضداه وأخذ أسيرا قال فأخذه شمر بن ذي الجوشن ومعه أصحاب له يسوقون نافعا حتى أتي به عمر بن سعد فقال له عمر بن سعد ويحك يا نافع ما حملك على ما صنعت بنفسك قال إن ربي يعلم ما أردت قال والدماء تسيل على لحيته وهو يقول والله لقد قتلت منكم اثني عشر سوى من جرحت وما ألوم نفسي على الجهد ولو بقيت لي عضد وساعد ما أسرتموني فقال له شمر أقتله أصلحك الله قال أنت جئت به فإن شئت فاقتله قال فانتضى شمر سيفه فقال له نافع أما والله أن لو كنت من المسلمين لعظم عليك أن تلقى الله بدمائنا فالحمد لله الذي جعل منايانا على يدي شرار خلقه فقتله
قال ثم أقبل شمر يحمل عليهم وهو يقول ... خلوا عداة الله خلوا عن شمر ... يضربهم بسيفه ولا يفر ... وهو لكم صاب وسم ومقر ...
قال فلما رأى أصحاب الحسين أنهم قد كثروا وأنهم لا يقدرون على أن يمنعوا حسينا ولا أنفسهم تنافسوا في أن يقتلوا بين يديه فجاءه عبدالله وعبدالرحمن ابنا عزرة الغفاريان فقالا يا أبا عبدالله عليك السلام حازنا العدو إليك فأحبينا أن نقتل بين يديك نمنعك وندفع عنك قال مرحبا بكما ادنوا مني فدنوا منه فجعلا يقاتلان قريبا منه وأحدهما يقول ... قد علمت حقا بنو غفار ... وخندف بعد بني نزار ... لنضربن معشر الفجار ... بكل عضب صارم بتار ... يا قوم ذودوا عن بني الأحرار ... بالمشرفي والقنا الخطار ...
Страница 328