История аль-Табари
تاريخ الطبري
وقد كان علي نهى الحسن عن المثلة وقال يا بني عبدالمطلب لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين تقولون قتل أمير المؤمنين قتل أمير المؤمنين ألا لا يقتلن إلا قاتلي انظر يا حسن إن أنا مت من ضربته هذه فاضربه ضربة بضربة ولا تمثل بالرجل فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إياكم والمثلة ولو أنها بالكلب العقور فلما قبض عليه السلام بعث الحسن إلى ابن ملجم فقال للحسن هل لك في خصلة إني والله ما أعطيت الله عهدا إلا وفيت به إني كنت قد أعطيت الله عهدا عند الحطيم أن أقتل عليا ومعاوية أو أموت دونهما فإن شئت خليت بيني وبينه ولك الله علي إن لم أقتله أو قتلته ثم بقيت أن آتيك حتى أضع يدي في يدك فقال له الحسن أما والله حتى تعاين النار فلا ثم قدمه فقتله ثم أخذه الناس فأدرجوه في بواري ثم أحرقوه بالنار
وأما البرك بن عبدالله فإنه في تلك الليلة التي ضرب فيها علي قعد لمعاوية فلما خرج ليصلي الغداة شد عليه بسيفه فوقع السيف في أليته فأخذ فقال إن عندي خبرا أسرك به فإن أخبرتك فنافعي ذلك عندك قال نعم قال إن أخا لي قتل عليا في مثل هذه الليلة قال فلعله لم يقدر على ذلك قال بلى إن عليا يخرج ليس معه من يحرسه فأمر به معاوية فقتل وبعث معاوية إلى الساعدي وكان طبيبا فلما نظر إليه قال اختر إحدى خصلتين إما أن أحمي حديدة فأضعها موضع السيف وإما أن اسقيك شربة تقطع منك الولد وتبرأ منها فإن ضربتك مسمومة فقال معاوية أما النار فلا صبر لي عليها وأما انقطاع الولد فإن في يزيد وعبدالله ما تقر بن عيني فسقاه تلك الشربة فبرأ ولم يولد له بعدها وأمر معاوية عند ذلك بالمقصورات وحرس الليل وقيام الشرطة على رأسه إذا سجد
وأما عمرو بن بكر فجلس لعمرو بن العاص تلك الليلة فلم يخرج وكان اشتكى بطنه فأمر خارجة بن حذافة وكان صاحب شرطته وكان من بني عامر بن لؤي فخرج ليصلي فشد عليه وهو يرى أنه عمرو فضربه فقتله فأخذه الناس فانطلقوا به إلى عمرو يسلمون عليه بالإمرة فقال من هذا قالوا عمرو قال فمن قتلت قالوا خارجة بن حذافة قال أما والله يا فاسق ما ظننته غيرك فقال عمرو أردتني وأراد الله خارجة فقدمه عمرو فقتله فبلغ ذلك معاوية فكتب إليه ... وقتل وأسباب المنايا كثيرة ... منية شيخ من لؤي بن غالب ... فيا عمرو مهلا إنما أنت عمه ... وصاحبه دون الرجال الأقارب ... نجوت وقد بل المرادي سيفه ... من ابن أبي شيخ الأباطح طالب ... ويضربني بالسيف آخر مثله ... فكانت علينا تلك ضربة لازب ... وأنت تناغي كل يوم وليلة ... بمصرك بيضا كالظباء السوارب ...
ولما انتهى إلى عائشة قتل علي رضي الله عنه قالت ... فألقت عصاها واستقرت بها النوى ... كما قر عينا بالإياب المسافر ...
فمن قتله قيل رجل من مراد فقالت ... فإن يك نائيا فلقد نعاه ... غلام ليس في فيه التراب ...
Страница 159