1235

حدثني عمر قال حدثني أبو الحسن عن أيوب بن موسى قال حدثني شيخ من أهل إصطخر قال سمعت أبي يقول أدركت زيادا وهو أمير على فارس وهي تضرم نارا فلم يزل بالمداراة حتى عادوا إلى ما كانوا عليه من الطاعة والاستقامة لم يقف موقفا للحرب وكان أهل فارس يقولون ما رأينا سيرة أشبه بسيرة كسرى أنوشروان من سيرة هذا العربي في اللين والمداراة والعلم بما يأتي

قال ولما قدم زياد فارس بعث إلى رؤسائها فوعد من نصره ومناه وخوف قوما وتوعدهم وضرب بعضهم ببعض ودل بعضهم على عورة بعض وهربت طائفة وأقامت طائفة فقتل بعضهم بعضا وصفت له فارس فلم يلق فيها جمعا ولا حربا وفعل مثل ذلك بكرمان ثم رجع إلى فارس فسار في كورها ومناهم فسكن الناس إلى ذلك فاستقامت له البلاد وأتى إصطخر فنزلها وحصن قلعة بها ما بين بيضاء إصطخر وإصطخر فكانت تسمى قلعة زياد فحمل إليها الأموال ثم تحصن فيها بعد ذلك منصور اليشكري فهي اليوم تسمى قلعة منصور

Страница 152