История аль-Табари
تاريخ الطبري
حدثني محمد عن خلف قال حدثنا منصور بن أبي نويرة عن أبي مخنف وحدثت عن هشام بن الكلبي عن أبي مخنف قال حدثني مالك بن أعين الجهني عن زيد بن وهب الجهني ان عمار بن ياسر رحمه الله قال يومئذ أين من يبتغي رضوان الله عليه ولا يئوب إلاى مال ولا ولد فأتته عصابة من الناس فقال أيها الناس اقصدا بنا نحو هؤلاء الذين يبغون دم ابن عفان ويزعمون أنه قتل مظلوما والله ما طلبتهم بدمه ولكن القوم ذاقوا الدنيا فاستحبوها واستمرؤوها وعلموا أن الحق إذا لزمهم حال بينهم وبين ما يتمرغون فيه من دنياهم ولم يكن للقوم سابقة في الإسلام يستحقون بها طاعة الناس والولاية عليهم فخدعوا أتباعهم أن قالوا إمامنا قتل مظلوما ليكونوا بذلك جبابرة ملوكا وتلك مكيدة بلغوا بها ما ترون ولولا هي ما تبعهم من النار رجلان اللهم إن تنصرنا فطالما نصرت وإن تجعل لهم الأمر فادخر لهم بما أحدثوا في عبادك العذاب الأليم ثم مضى ومضت تلك العصابة التي أجابته حتى دنا من عمرو فقال يا عمرو بعت دينك بمصر تبا لك تبا طالما بغيت في الإسلام عوجا وقال لعبيدالله بن عمر بن الخطاب صرعك الله بعت دينك من عدو الإسلام وابن عدوه قال لا ولكن أطلب بدم عثمان بن عفان رضي الله عنه قال له أشهد على علمي فيك أنك لا تطلب بشيء من فعلك وجه الله عز وجل وإنك إن لم تقتل اليوم تمت غدا فانظر إذا أعطي الناس على قدر نياتهم ما نيتك
حدثني موسى بن عبدالرحمن المسروقي قال أخبرنا عبيد بن الصباح عن عطاء بن مسلم عن الأعمش عن أبي عبدالرحمن السلمي قال سمعت عمار بن ياسر بصفين وهو يقول لعمرو بن العاص لقد قاتلت صاحب هذه الراية ثلاثا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه الرابعة ما هي بأبر ولا أتقى
حدثنا أحمد بن محمد قال حدثنا الوليد بن صالح قال حدثنا عطاء بن مسلم عن الأعمش قال قال أبو عبدالرحمن السلمي كنا مع علي بصفين فكنا قد وكلنا بفرسه رجلين يحفظانه ويمنعانه من أن يحمل فكان إذا حانت منهما غفلة يحمل فلا يرجع حتى يخضب سيفه وإنه حمل ذات يوم فلم يرجع حتى انثنى سيفه فألقاه إليهم وقال لولا أنه انثنى ما رجعت فقال الأعمش هذا والله ضرب غير مرتاب فقال أبو عبدالرحمن سمع القوم شيئا فأدوه وما كانوا بكذابين قالورأيت عمارا لا يأخذ واديا من أودية صفين إلا تبعه من كان هناك من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ورأيته جاء إلى المرقال هاشم بن عتبة وهو صاحب راية علي فقال يا هاشم أعورا وجبنا لا خير في أعور لا يغشى البأس فإذا رجل بين الصفين قال هذا والله ليخلفن غمامه وليخذلن جنده وليصبرن جهده اركب يا هاشم فركب ومضى هاشم يقول ... أعور يبغي أهله محلا ... قد عالج الحياة حتى ملأ ... لا بد أن يفل أو يفلا ...
وعمار يقول تقدم يا هاشم الجنة تحت ظلال السيوف والموت في أطراف الأسل وقد فتحت أبواب السماء وتزينت الحور العين ... اليوم ألقى الأحبه ... محمدا وحزبه ...
Страница 99