1106

حدثني عمر قال حدثنا ابو الحسن قال حدثنا المثنى بن عبدالله عن عوف الأعرابي قال جاء رجل إلى طلحة والزبير وهما في المسجد بالبصرة فقال نشدتكما بالله في مسيركما أعهد إليكما فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام طلحة ولم يجبه فناشد الزبير فقال لا ولكن بلغنا أن عندكم دراهم فجئنا نشارككم فيها

حدثني عمر قال حدثنا أبو الحسن قال حدثنا سليمان بن أرقم عن قتادة عن أبي عمرة مولى الزبير قال لما بايع أهل البصرة الزبير وطلحة قال الزبير ألا ألف فارس أسير بهم إلى علي فإما بيته وإما صبحته لعلي أقتله قبل أن يصل إلينا فلم يجبه أحد فقال إن هذه لهي الفتنة التي كنا نحدث عنها فقال له مولاه أتسميها فتنة وتقاتل فيها قال ويحك إنا نبصر ولا نبصر ما كان أمر قط إلا علمت موضع قدمي فيه غير هذا الأمر فإن لا أدري أمقبل أنا فيه أم مدبر

حدثني أحمد بن منصور قال حدثني يحيى بن معين قال حدثنا هشام بن يوسف قاضي صنعاء عن عبدالله بن مصعب بن ثابت بن عبدالله بن الزبير عن موسى بن عقبة عن علقمة بن وقاص الليثي قال لما خرج طلحة والزبير وعائشة رضي الله عنهم رأيت طلحة وأحب المجالس إليه أخلاها وهو ضارب بلحيته على زوره فقلت يا أبا محمد أرى أحب المجالس إليك أخلاها وأنت ضارب بلحيتك على زورك إن كرهت شيئا فاجلس قال فقال لي يا علقمة بن وقاص بينا نحن يد واحدة على من سوانا إذ صرنا جبلين من حديد يطلب بعضنا بعضا إنه كان مني في عثمان شيء ليس توبتي إلا يسفك دمي في طلب دمه قال قلت فرد محمد بن طلحة فإن لك ضيعة وعيالا فإن يك شيء يخلفك فقال ما أحب أن أرى أحدا يخف في هذا الأمر فأمنعه قال فأتيت محمد بن طلحة فقلت له لو أقمت فإن حدث به حدث كنت تخلفه في عياله وضيعته قال ما أحب أن أسأل الرجال عن أمره

حدثني عمر بن شبة قال حدثنا أبو الحسن قال حدثنا أبو مخنف عن مجالد بن سعيد قال لما قدمت عائشة رضي الله عنها البصرة كتبت إلى زيد بن صوحان من عائشة ابنة أبي بكر أم المؤمنين حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ابنها الخالص زيد بن صوحان أما بعد فإذا أتاك كتابي هذا فاقدم فانصرنا على أمرنا هذا فإن لم تفعل فخذل الناس عن علي

فكتب إليها من زيد بن صوحان إلى عائشة ابنة أبي بكر الصديق حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم أما بعد فأنا ابنك الخالص إن اعتزلت هذا الأمر ورجعت إلى بيتك وإلا أول من نابذك قال زيد بن صوحان رحم الله أم المؤمنين أمرت أن تلزم بيتها وأمرنا أن نقاتل فتركت ما أمرت به وأمرتنا به وصنعت ما أمرنا به ونهتنا عنه

ذكر الخبر عن مسير علي بن أبي طالب نحو البصرة

مما كتب به إلي السري أن شعيبا حدثه قال حدثنا سيف عن عبيدة بن معتب عن يزيد الضخم قال لما أتى عليا الخبر وهو بالمدينة بأمر عائشة وطلحة والزبير أنهم قد توجهوا نحو العراق خرج يبادر وهو يرجو أن يدركهم ويردهم فلما انتهى إلى الربذه أتاه عنهم أنهم قد أمنعوا فأقام بالربذة أياما وأتاه عن القوم أنهم يريدون البصرة فسري بذلك عنه وقال إن أهل الكوفة أشد إلي حبا وفيهم رؤوس العرب وأعلامهم فكتب إليهم إني قد اخترتكم على الأمصار وإني بالأثرة

Страница 22