1062

فكان آخر من خرج عبدالله بن الزبير وأمره عثمان أن يصير إلى أبيه في وصية بما أراد وأمره أن يأتي أهل الدار فيأمرهم بالانصراف إلى منازلهم فخرج عبدالله بن الزبير آخرهم فما زال يدعي بها ويحدث الناس عن عثمان بآخر ما مات عليه كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وأبي حارثة وأبي عثمان قالوا وأحرقوا الباب وعثمان في الصلاة وقد افتتح طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ( 1 ) وكان سريع القراءة فما كرثه ما سمع وما يخطىء وما يتتعتع حتى أتى عليها قبل أن يصلوا إليه ثم عاد فجلس إلى عند المصحف وقرأ الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ( 1 ) وارتجز المغيرة بن الأخنس وهو دون الدار في أصحابه ... قد علمت ذات القرون الميل ... والحلي والأنامل الطفول ... لتصدقن بيعتي خليلي ... بصارم ذي رونق مصقول ... لا أستقيل إن أقلت قيلي ...

وأقبل أبو هريرة والناس محجمون عن الدار إلا أولئك العصبة فدسروا فاستقتلوا فقام معهم وقال أنا إسوتكم وقال هذا يوم طاب امضرب يعني أنه حل القتال وطاب وهذه لغة حمير ونادى يا قوم مالي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار وبادر مروان يومئذ ونادى رجل رجل فبرز له رجل من بني ليث يدعي النباع فاختلفا فضربه مروان أسفل رجليه وضربه الآخر على أصل العنق فقلبه فانكب مروان واستلقى فاجتر هذا أصحابه واجتر الآخر أصحابه فقال المصريون أما والله لولا أن تكونوا حجة علينا في الأمة لقد قتلناكم بعد تحذير فقال المغيرة من يبارز فبرز له رجل فاجتلد وهو يقول ... أضربهم باليابس ... ضرب غلام بائس ... من الحياة آيس ...

Страница 675