508

Книга истории

كتاب التأريخ

Издатель

دار صادر

Место издания

بيروت

Регионы
Ирак

وما أنس من الأشياء فلست بناس اطرادك الحسين بن علي من حرم رسول الله إلى حرم الله ودسك إليه الرجال تغتاله فأشخصته من حرم الله إلى الكوفة فخرج منها خائفا يترقب وقد كان أعز أهل البطحاء بالبطحاء قديما وأعز أهلها بها حديثا وأطوع أهل الحرمين بالحرمين لو تبوأ بها مقاما واستحل بها قتالا ولكن كره أن يكون هو الذي يستحل حرمة البيت وحرمة رسول الله فأكبر من ذلك ما لم تكبر حيث دسست إليه الرجال فيها ليقاتل في الحرم وما لم يكبر ابن الزبير حيث ألحد بالبيت الحرام وعرضه للعائر وأراقل العالم وأنت لأنت المستحل فيما أظن بل لا شك فيه أنك للمحرف العريف فإنك حلف نسوة صاحب ملاه فلما رأى سوء رأيك شخص إلى العراق ولم يبتغك ضرابا وكان أمر الله قدرا مقدورا

ثم إنك الكاتب إلى ابن مرجانة أن يستقبل حسينا بالرجال وأمرته بمعاجلته وترك مطاولته والإلحاح عليه حتى يقتله ومن معه من بني عبد المطلب أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا فنحن أولئك لسنا كآبائك الأجلاف الجفاة الأكباد الحمير

ثم طلب الحسين بن علي إليه الموادعة وسألهم الرجعة فاغتنمتم قلة أنصاره واستئصال أهل بيته فعدوتم عليهم فقتلوهم كأنما قتلوا أهل بيت من الترك والكفر فلا شيء عندي أعجب من طلبك ودي ونصري وقد قتلت بني أبي وسيفك يقطر من دمي وأنت آخذ ثأري فإن يشإ الله لا يطل لديك دمي ولا تسبقني بثأري وإن سبقتني به في الدنيا فقبلنا ما قتل النبيون وآل النبيين وكان الله الموعد وكفى به للمظلومين ناصرا ومن الظالين منتقما فلا يعجبنك ان ظفرت بنا اليوم فوالله لنظفرن بك يوما

Страница 249