504

Книга истории

كتاب التأريخ

Издатель

دار صادر

Место издания

بيروت

Регионы
Ирак

وخرج زهير بن القين على فرس له فنادى يا أهل الكوفة نذار لكم من عذاب الله نذار عباد الله ولد فاطمة أحق بالود والنصر من ولد سمية فإن لم تنصروهم فلا تقاتلوهم أيها الناس أنه ما أصبح على ظهر الأرض ابن بنت نبي إلا الحسين فلا يعين أحد على قتله ولو بكلمة إلا نغصه الله الدنيا وعذبه أشد عذاب الآخرة

ثم تقدموا رجلا رجلا حتى بقي وحده ما معه أحد من أهله ولا ولده ولا أقاربه فإنه لواقف على فرسه إذ أتى بمولود قد ولد له في تلك الساعة فأذن في أذنه وجعل يحنكه إذ أتاه سهم فوقع في حلق الصبي فذبحه فنزع الحسين السهم من حلقه وجعل يلطخه بدمه ويقول والله لأنت أكرم على الله من الناقة ولمحمد اكرم على الله من صالح ثم أتى فوضعه مع ولده وبني أخيه ثم حمل عليهم فقتل منهم خلقا عظيما وأتاه سهم فوقع في لبته فخرج من قفاه فسقط وبادر القوم فاحتزوا رأسه وبعثوا به إلى عبيد الله بن زياد وانتهبوا مضاربه وابتزوا حرمه وحملوهن إلى الكوفة فلما دخلن إليها خرجت نساء الكوفة يصرخن ويبكين فقال علي بن الحسين هؤلاء يبكين علينا فمن قتلنا

وأخرج عيال الحسين وولده إلى الشأم ونصب رأسه على رمح وكان مقتله لعشر ليال خلون من المحرم سنة 61 واختلفوا في اليوم فقالوا يوم السبت وقالوا يوم الاثنين وقالوا يوم الجمعة وكان من شهور العجم في تشرين الأول

قال الخوارزمي وكانت الشمس يومئذ في الميزان سبع عشرة درجة وعشرين دقيقة والقمر في الدلو عشرين درجة وعشرين دقيقة وزحل في السرطان تسعا وعشرين درجة وعشرين دقيقة والمشتري في الجدي اثنتي عشرة درجة وأربعين دقيقة والزهرة في السنبلة خمس درجات وخمسين دقيقة وعطارد في الميزان خمس درجات وأربعين دقيقة والرأس في الجوزاء درجة وخمسا وأربعين دقيقة

ووضع الرأس بين يدي يزيد فجعل يزيد يقرع ثناياه بالقصب

Страница 245