494

Книга истории

كتاب التأريخ

Издатель

دار صادر

Место издания

بيروت

Регионы
Ирак

وكان زياد أول من بسط الأرزاق على عماله ألف درهم ألف درهم ولنفسه خمسة وعشرين ألف درهم وكان زياد يقول ينبغي للوالي أن يكون أعلم بأهل عمله منهم بأنفسهم فقام إليه رجل فقال أصلح الله الأمير تعرفني فقال نعم المعرفة الجامعة أعرفك باسمك واسم أبيك وكنيتك وعريفك وعشيرتك وفصيلتك ولقد بلغ من معرفتي بكم أني أرى البرد على أحدكم ثم آخر عارية فأعرفه

واختصم إلى زياد رجلان فقال أحدهما أصلح الله الأمير إنه يدل بناحية ذكر أنها له من الأمير قال صدق سأخبرك بما ينفعه من ذلك ويضرك إن وجب له الحق عليك أخذتك له أخذا عنيفا وإن وجب عليه حكمت وأديت عنه

وقال زياد وهو على المنبر أن أعظم الناس كذبا أمير يقف على المنبر وتحته مائة ألف من الناس فيكذبهم وإني والله لا أعدكم أجرا إلا أنجزته ولا أعاقبكم حتى أتقدم عليكم

وكان زياد يقول لأصحابه ليس كل يصل إلي ولا كل من وصل إلي أمكنه الكلام فاستشفعوا لمن وراءكم فإني من ورائكم أمنع إن أردت أن أمنع

وكان زياد يقول أربعة أعمال لا يليها إلا المسن الذي قد عض على ناجذه الثغر والصائفة والشرط والقضاء وينبغي أن يكون صاحب الشرط شديد الصوله قليل الغفلة وينبغي أن يكون صاحب الحرس مسنا عفيفا مأمونا لا يطعن عليه وينبغي أن يكون في الكاتب خمس خلال بعد غور وحسن مداراة وإحكام للعمل وألا يؤخر عمل اليوم لغد والنصيحة لصاحبه وينبغي للحاجب أن يكون عاقلا فطنا قد خدم الملوك قبل أن يتولى حجابتهم وتوفي زياد بالكوفة سنة 54

Страница 235