Книга истории
كتاب التأريخ
Издатель
دار صادر
Место издания
بيروت
ووجه إليه عبد الرحمن بن عوف بابنه فقال له قل له والله لقد بايعتك وإن في ثلاث خصال أفضلك بهن اني حضرت بدرا ولم تحضرها وحضرت بيعة الرضوان ولم تحضرها وثبت يوم أحد وانهزمت فلما أدى ابنة الرسالة إلى عثمان قال له قل له أما غيبتي عن بدر فإني أقمت على بيت رسول الله فضرب لي رسول الله سهمي وأجري وأما بيعة الرضوان فقد صفق لي رسول الله بيمينه على شماله فشمال رسول الله خير من أيمانكم وأما يوم أحد فقد كان ما ذكرت إلا أن الله قد عفا عني ولقد فعلنا أفعالا لا ندري أغفرها الله أم لا وكان عبد الرحمن قد أطلق امرأته تماضر بنت الأصبغ الكلبية لما اشتدت علته فورثها عثمان فصولحت عن ربع الثمن على مائة ألف دينار وقيل ثمانين ألف دينار
وجمع عثمان القرآن وألفه وصير الطوال مع الطوال والقصار مع القصار من السور وكتب في جمع المصاحف من الآفاق حتى جمعت ثم سلقها بالماء الحار والخل وقيل أحرقها فلم يبقى مصحف إلا فعل به ذلك خلا مصحف ابن مسعود وكان ابن مسعود بالكوفة فامتنع أن يدفع مصحفه إلى عبد الله بن عامر وكتب إليه عثمان أن أشخصه إنه لم يكن هذا الدين خبالا وهذه الأمة فسادا فدخل المسجد وعثمان يخطب فقال عثمان إنه قد قدمت عليكم دابة سوء فكلمه ابن مسعود بكلام غليظ فأمر به عثمان فجز برجله حتى كسر له ضلعان فتكلمت عائشة وقالت قولا كثيرا وبعث بها إلى الأنصار وبعث بمصحف إلى الكوفة ومصحف إلى البصرة ومصحف إلى المدينة ومصحف إلى مكة ومصحف إلى مصر ومصحف إلى الشأم ومصحف إلى البحرين ومصحف إلى اليمن ومصحف إلى الجزيرة وأمر الناس أن يقرأوا على نسخة واحدة
وكان سبب ذلك أنه بلغه أن الناس يقولون قرآن آل فلان فأراد أن يكون نسخة واحدة وقيل إن ابن مسعود كان كتب بذلك إليه فلما بلغه أنه يحرق المصاحف قال لم أرد هذا
Страница 170