419

Книга истории

كتاب التأريخ

Издатель

دار صادر

Место издания

بيروت

Регионы
Ирак

وروي عن ابن عباس قال طرقني عمر بن الخطاب بعد هدأة من الليل فقال اخرج بنا نحرس نواحي المدينة فخرج وعلى عنقه درته حافيا حتى أتى بقيع الغرقد فاستلقى على ظهره وجعل يضرب أخمص قدميه بيده وتأوه صعدا فقلت له يا أمير المؤمنين ما أخرجك إلى هذا الأمر قال أمر الله يا ابن عباس قال إن شئت أخبرتك بما في نفسك قال غص غواص إن كنت لتقول فتحسن قال ذكرت هذا الأمر بعينه وإلى من تصيره قال صدقت قال فقلت له أين أنت عن عبد الرحمن بن عوف فقال ذاك رجل ممسك وهذا الأمر لا يصلح إلا لمعط في غير سرف ومانع في غير إقتار قال فقلت سعد بن أبي وقاص قال مؤمن ضعيف قال فقلت طلحة بن عبد الله قال ذاك رجل يناول للشرف والمديح يعطى ماله حتى يصل إلى مال غيره وفيه بأو وكبر قال فقلت فالزبير بن العوام فهو فارس الاسلام قال ذاك يوم إنسان ويوم شيطان وعفة نفس إن كان ليكادح على المكيلة من بكرة إلى الظهر حتى يفوته الصلاة قال فقلت عثمان بن عفان قال إن ولي حمل ابن أبي معيط وبني أمية على رقاب الناس وأعطاهم مال الله ولئن ولي ليفعلن والله ولئن فعل لتسيرن العرب إليه حتى تقتله في بيته ثم سكت قال فقال امضها يا ابن عباس أترى صاحبكم لها موضعا قال فقلت وأين يتبعد من ذلك مع فضله وسابقته وقرابته وعلمه قال هو والله كما ذكرت ولو وليهم تحملهم على منهج الطريق فأخذ المحجة الواضحة إلا أن فيه خصالا الدعابة في المجلس واستبداد الرأي والتبكيت للناس مع حداثه السن قال قلت يا أمير المؤمنين هلا استحدثتم سنه يوم الخندق إذ خرج عمرو بن عبد ود وقد كعم عنه الأبطال وتأخرت عنه الأشياخ ويوم بدر إذ كان يقط الأقران قطا ولا سبقتموه بالاسلام إذ كان جعلته السعب وقريش يستوفيكم فقال إليك يا ابن عباس أتريد أن تفعل بي كما فعل أبوك وعلي بأبي بكر يوم دخلا عليه قال فكرهت أن أغضبه فسكت فقال والله يا ابن عباس إن عليا ابن عمك لأحق الناس بها ولكن قريشا لا تحتمله ولئن وليهم ليأخذنهم بمر الحق لا يجدون عنده رخصة ولئن فعل لينكثن بيعته ثم ليتحاربن

وحج عمر جميع سني ولايته إلا السنة الأولى وهي سنة 13 فإن عبد الرحمن بن عوف حج بالناس وكان الغالب عليه عبد الله بن عباس وعبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان

وروى بعضهم أن عبد الله بن عباس كان على شرطه وكان حاجبه يرفأ مولاه فطعن عمر يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من ذي الحجة سنة 23 وكان ذلك من شهور العجم في تشرين الآخر وكان الذي طعنه أبو لؤلؤة عبد للمغيرة بن شعبة وجأه بخنجر مسموم وكانت سنو عمر يومئذ ثلاثا وستين سنة وقيل أربعا وخمسين سنة وكانت ولايته عشر سنين وثمانية أشهر

ولما طعن عمر قال لابنه إني كنت استسلفت من بيت مال المسلمين ثمانين ألفا فليرد من مال ولدي فإن لم يف مالهم فمال آل الخطاب فإن لم يف فمال بني عدي وإلا قريش عامة ولا تعدوهم

Страница 159