409

Книга истории

كتاب التأريخ

Издатель

دار صادر

Место издания

بيروت

Регионы
Ирак

ثم مضى حتى صار إلى الإسكندرية وبها جموع الروم وعليها ثلاثة حصون فقاتلوه قتالا شديدا فطالت المدة بينهم ثلاثة أشهر وكان المقوقس قد سأل عمرا أن يصالحه عن الاسكندرية على أن يطلق من أراد منهم أن يمضي إلى بلاد الروم ومن أقام فعليه ديناران خراج فأجابه إلى ذلك فلما بلغ هرقل ملك الروم غضب فقال المقوقس إني قد نصحت لهم فاستغشوني فلا تجبهم إلى ما أجبتني إليه

وخرج عمر إلى مكة سنة 17 فاعتمر عمرة رجب ووسع المقام وباعده من البيت ووسع الحجر وبنى المسجد الحرام ووسع فيه واشترى من قوم منازلهم وامتنع آخرون فهدم عليهم ووضع أثمان منازلهم في بيت المال وكان فيما هدم بيت العباس بن عبد المطلب فقال له تهدم داري قال لأوسع بها في المسجد الحرام فقال العباس سمعت رسول الله يقول إن الله أمر داود أن يبني له بيتا بإيلياء فبناه ببيت المقدس وكان كلما ارتفع البناء سقط فقال داود يا رب إنك أمرتني أن أبني لك بيتا وإني كلما بنيت سقط البناء فأوحى الله إليه إني لا أقبل إلا الطيب وانك بنيت لي في غصب فنظر داود فإذا قطعة أرض لم يكن شراها فابتاعها من صاحبها بحكمه ثم بنى فتم البناء قال ومن يشهد أنه سمع هذا من رسول الله فقام قوم فشهدوا قال فتحكم إلينا يا أبا الفضل وإلا امسكنا قال فإني قد تركتها لله وانصرف عمر بعد عشرين يوما وكان العباس يسايره وتحت العباس دابة مصعب فتقدمه عمر ثم وقف له حتى لحقه فقال له تقدمتك وما لأحد أن يتقدمكم معشر بني هاشم قوم فيكم ضعف قال رآنا الله نقوى على النبوة ونضعف على الخلافة

ثم خرج يريد الشأم حتى بلغ إلى سرغ فبلغه أن الطاعون قد كثر فرجع فلقيه أمراء الشأم وكلمه أبو عبيدة بن الجراح أشد كلام وقال أفرار من قدر الله تعالى قال عمر نعم أفر من قدر الله إلى قدر الله

Страница 149