404

Книга истории

كتاب التأريخ

Издатель

دار صادر

Место издания

بيروت

Регионы
Ирак

ثم وجه سعد إلى كسرى بالنعمان بن مقرن وجماعة معه يدعونه إلى الإسلام فدخلوا عليه في أحسن زي وعليهم البرود والنعل فأخبروه بما وجههم له سعد ودعوه إلى الإسلام وإلى شهادة الحق وإلى أداء الجزية فأغضبه ذلك ودعا بتليس تراب فقال احملوه على رأس سيدهم فلولا أن الرسل لا تقتل لقتلتهم فقال عاصم بن عمرو التميمي أنا سيد القوم فحملوه التراب فمضى مسرعا وقال قد ظفرنا والله بهم ووطئنا أرضهم

وبلغ رستم الخبر فغلظ ذلك عليه وقال ما لابن الحجامة ولتدبير الملك ويقال إن أم يزدجرد كانت حجامة ثم وجه رسلا في آثارهم ففاتوا الرسل فاشتد رعب كسرى والفرس منهم وأمر رستم أن يتوجه إليهم فكره ذلك فحمل عليه بالقول حتى خرج وهو مكره فلما صار إلى النجف وجه إلى سعد أن ابعث إلي بقوم من عندكم لأناظرهم فأرسل سعد المغيرة بن شعبة وبشر بن أبي رهم وعرفجة بن هرثمة وحذيفة ابن محصن وربعي بن عامر وقرفة بن زاهر ومذعور بن عدي ومضارب بن يزيد وشعبة بن مرة وكانوا من دهاة العرب فدخلوا عليه رجلا رجلا يقول كل واحد منهم مثل مقالة صاحبه ويدعونه إلى الإسلام أو أداء الجزية فتبينوا فيه أنه يهوى الدخول في الإسلام ويخاف من أصحابه وكلما عرض على واحد منهم لم ير عنده مسارعة ثم خرج رستم في التعبية للجيش وجلس على سرير من ذهب وأقام مصافه وعدل أصحابه وأيقن بالهلكة وكان منجما وكتب إلى أخيه بسم الله ولي الرحمة من الاصبهبد رستم إلى أخيه أما بعد فإني رأيت المشتري في هبوط والزهرة في علو وهو آخر العهد منك والسلام عليك الدهر الدائم

Страница 144