573

История Великой Османской империи

تاريخ الدولة العلية العثمانية

Редактор

إحسان حقي

Издатель

دار النفائس

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠١ - ١٩٨١

Место издания

بيروت

Жанры
Islamic history
Регионы
Египет
Империя и Эрас
Османы
وان يُوَافق الدول على قدر مَا يُمكنهُ وان يزِيل من خواطر النَّاس الريب فِي اخلاص مانواه من الاصلاح وان يستريح من الْفِتَن الَّتِي توجب عَلَيْهِ بذل المَال لغير طائل فاضطراره إِلَى الاستعداد للدفاع وَالْحَالة هَذِه اوجب عَلَيْهِ ان يَسْتَعِين بسكان الممالك على غير مُرَاده وان يقدم على حَرْب رُبمَا تكون سَببا فِي تكدير سلم جَمِيع الاقطار والامصار وَكَانَ من الضَّرُورِيّ ان الدول الْعِظَام تهتم بِهَذِهِ الْحَال وَكَانَ مِمَّا استصوبه الْبَاب العالي لبَعض اسباب ان لَا يطْلب مِنْهَا طلبا رسميا ان تعتني بِهَذِهِ الْمَسْأَلَة المهمة وَلَكِن بعد ان بَين اللورد دربي والكونت شوفالوف مَا بَيناهُ عِنْد توقيعهما على البروتوكول رأى الْبَاب العالي لُزُوم مطالعة الدول فِي انهاء هَذِه الارتباكات الَّتِي تُفْضِي إِلَى الْخطر مماليس فِي طاقته انهاؤه فاول ذَلِك ان يبين لَهَا جَوَابا عَمَّا قَالَه الكونت شوفالوف فِي البروتوكول هَذِه الملاحظان الْآتِيَة وَاحِدَة ان الْبَاب العالي فِي نهجه طَريقَة الْمُصَالحَة مَعَ امير الْجَبَل الاسود على نَحْو مانهجه مَعَ حُكُومَة الصرب افاد عَن طيب نفس مُنْذُ نَحْو شَهْرَيْن ان الدولة الْعلية تبذل جهدها فِي الإتفاق مَعَه وَلَو كَانَ فِي ذَلِك بعض خسارة عَلَيْهَا يرى ان الْجَبَل جُزْء من الممالك العثمانية خَيره فِي تَعْدِيل التخوم بِمَا فِيهِ نفع لحكومة الْجَبَل وطمع فِي ان ذَلِك يُنْهِي الْخلاف فِي الْمُسْتَقْبل فَصَارَ الْحُصُول على المامول مُتَعَلقا بِالْجَبَلِ ان الدولة الْعلية شرعت فعلا فِي اجراء الاصلاحات الَّتِي وعدت بهَا لَكِن هَذَا الاجراء لَا يكون على وَجه التَّخْصِيص وَالتَّرْجِيح وفَاقا لما تقرر فِي القانون الاساسي فَهُوَ فِي حريَّة الدولة ان تنهجه على الْوَجْه الْمَذْكُور ان الدولة مستعدة لَان تجْعَل عساكرها على قدم السّلم عِنْدَمَا ترى ان دولة الروسيا فعلت مثل ذَلِك وان المُرَاد من حشد عساكرها مُجَرّد الدفاع وانها ترجو من علاقَة الْمَوَدَّة والمراعاة الْحَاصِلَة بَينهمَا ان دولة الروسيا لَا تصر وَحدهَا على ان تظن ان رعية الدولة الْعلية من النَّصَارَى معرضون من طرف حكومتهم لخطر يُوجب عزو بلادها ومايعقبه من الغوائل اما من جِهَة مَا يحْتَمل حُدُوثه من الاختلال مِمَّا يمْنَع صرف عَسَاكِر الروسيا فان الدولة الْعلية تجيب عَن هَذَا الشَّرْط الاليم الَّذِي نَشأ عَن هَذَا الظَّن بَان تَقول انه قد ثَبت عِنْد دوَل اوروبا ان الاختلال الَّذِي حدث فِي بعض الولايات وكدر احوالها انما نَشأ من اغواء المغوين من الْخَارِج فالدولة الْعلية غير مسؤولة عَنهُ وَلَا مُطَالبَة بِهِ فَلَا حق لدولة الروسيا فِي ان تعلق صرف

1 / 623