499

История Великой Османской империи

تاريخ الدولة العلية العثمانية

Редактор

إحسان حقي

Издатель

دار النفائس

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٠١ - ١٩٨١

Место издания

بيروت

Жанры
Islamic history
Регионы
Египет
Империя и Эрас
Османы
عَن النظامات والقوانين الْمَوْضُوعَة واساءوا بهم الظَّن فَيصير ذَلِك باعثا على القيل والقال
ثمَّ ان قانون التِّجَارَة الهمايوني هُوَ دستور الْعَمَل فِي محاكم التِّجَارَة الْمَوْجُودَة فِي ممالك الدولة الْعلية واما الخصوصيات المتفرعة عَن الدَّعَاوَى التجارية الَّتِي لَا حكم لَهَا فِي قانون التِّجَارَة فَيحصل بهَا مشكلات عَظِيمَة لانه إِذا صَارَت الْمُرَاجَعَة فِي مثل هَذِه الخصوصيات إِلَى قوانين اوروبا وَهِي لَيست مَوْضُوعَة بالارادة السّنيَّة فَلَا تصير مدَار الحكم فِي محاكم الدولة الْعلية وَإِذا احيل فصل تِلْكَ المشكلات إِلَى الشَّرِيعَة الغراء فالمحاكم الشَّرْعِيَّة تصير مجبورة على اسْتِئْنَاف المرافعة فِي تِلْكَ الدَّعْوَى وَحِينَئِذٍ فَالْحكم على قَضِيَّة وَاحِدَة فِي محكمتين كل مِنْهُمَا تغاير الاخرى فِي اصول المحاكمة ينشأ عَنهُ بالطبع تشعب ومباينة فَفِي مثل هَذِه الاحوال لَا يُمكن لمحاكم التِّجَارَة مُرَاجعَة المحاكم الشَّرْعِيَّة وَإِذا قيل لاعضاء محاكم التِّجَارَة ان يراجعوا الْكتب الْفِقْهِيَّة فَهَذَا ايضا لَا يُمكن لَان هَؤُلَاءِ الاعضاء على حد سَوَاء مَعَ مجَالِس تَمْيِيز الْحُقُوق فِي الِاطِّلَاع على الْمسَائِل الْفِقْهِيَّة
وَلَا يخفى ان علم الْفِقْه بَحر لَا سَاحل لَهُ واستنباط دُرَر الْمسَائِل اللَّازِمَة مِنْهُ لحل المشكلات يتَوَقَّف على مهارة علمية وملكة كُلية وعَلى الْخُصُوص مَذْهَب الْحَنَفِيَّة لانه قَامَ فِيهِ مجتهدون كَثِيرُونَ متفاوتون فِي الطَّبَقَة وَوَقع فِيهِ اختلافات كَثِيرَة وَمَعَ ذَلِك فَلم يحصل فِيهِ تَنْقِيح كَمَا حصل فِي فقه الشَّافِعِيَّة بل لم تزل مسَائِله اشتاتا متشعبة فتمييز القَوْل الصَّحِيح من بَين تِلْكَ الْمسَائِل والاقوال الْمُخْتَلفَة وتطبيق الْحَوَادِث عَلَيْهَا عسير جدا وَمَا عدا ذَلِك فانه بتبدل الاعصار تتبدل الْمسَائِل الَّتِي يلْزم بناؤها على الْعَادة وَالْعرْف مثلا كَانَ عِنْد الْمُتَقَدِّمين من الْفُقَهَاء إِذا اراد اُحْدُ شِرَاء دَار اكْتفى بِرُؤْيَة بعض بيوتها وَعند الْمُتَأَخِّرين لَا بُد من رُؤْيَة كل بَيت مِنْهَا على حِدته وَهَذَا الِاخْتِلَاف لَيْسَ مُسْتَندا إِلَى دَلِيل بل هُوَ نَاشِئ عَن اخْتِلَاف الْعرف وَالْعَادَة فِي امْر الانشاء وَالْبناء وَذَلِكَ ان الْعَادة قَدِيما فِي انشاء الدّور وبنائها ان تكون جَمِيع بيوتها مُتَسَاوِيَة وعَلى طرز وَاحِد فَكَانَت رُؤْيَة بعض الْبيُوت على هَذَا تغني عَن رُؤْيَة سائرها واما فِي هَذَا

1 / 548