مخلوقة والخلق لغير حكمة عبث ولا حكمة إلا في الاقتضاء لما فيه من التلذذ وشفاء الصدر إذ في كف نفسه عن ذلك طاعة لربه فيثاب عليه كما يجب عن الزنا فتكون الحكمة أمرًا من أمور الآخرة وكلامنا في الحكمة العاجلة قبل أن يأتي أمر الدين والآخرة، ولأن في الكف عن اقتضاء الشهوة بعد الحاجة إليه ضررًا ومكروهًا ولا يجب تحملها إلا بدليل يلزمنا لنفع العاقبة فثبت أن الإباحة أصل والحرمة بدليل عارض، والله أعلم.