٨٧ - مالكُ، عن زيد بن أسلم عن رجل من بني الدِّيْلِ يقال له: بسر بن محجن، عن أبيه محجن أنَّهُ كَانَ في مجلسٍ مَعَ رسولِ الله ﷺ فَأُذِّنَ بالصلاة، فقام رسول الله ﷺ فصلّى، ثم رجع ومحجن في مجلسه، فقال له رسول الله ﷺ: "مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الناسِ؟ ألسْتَ بِرجلٍ مُسْلِمٍ؟ " قال: بلى يا رسول الله، ولكني قد صلَّيْتُ في أهلي، فقال له رسول الله ﷺ: "إذا جِئْتَ فَصَلِّ مَعَ الناسِ، وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ" (١).
٨٨ - مالكُ، عن زيد بن أسلم عن نافع عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه أن ابن عباس والمسور بن مخرمة اختلفا بالأبواء، فقال ابن عباس: يغسل المُحْرِمُ رأْسَهُ. وقال المسور: لا يغسل المُحْرِمُ رَأْسَهُ. قال: فأرسلني ابنُ عباسٍ إلى أبي أيوبَ الأنصاريِّ قال: فوجدته يغتسل بين القَرْنَين، وهو يُسْتَرُ بِثَوْبٍ، قال: فسلمت عليه، فقال: مَنْ هذا؟ فقلت: أنا عبد الله بن حنين أرسلني إليك ابن عباس أسألك: كَيفَ كَانَ رسولُ الله ﷺ يَغْسِلُ رأسَهُ وهو مُحْرِمٌ؟ قال: فوضع أبو أيوب يده على الثوب فطأطأه حتى بدا لي رأسه، ثم قال لإنسان يصب عليه: اُصبب. فَصَبَّ على رأسِهِ ثم حَرَّكَ رَأْسَهُ بيديهِ، فَأَقْبَلَ بهما وأَدْبَرَ، ثمَّ قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعل (٢).