Очищение Корана от нападок
تنزيه القرآن عن المطاعن
Жанры
وربما قيل في قوله تعالى (منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم) كيف خصها بالنهي عن الظلم وحال جميع الشهور سواء في ذلك. وجوابنا ان للاشهر الحرم التي هي رجب وشوال وذو القعدة وذو الحجة مزية في أن الظلم فيها يكون اعظم كما أن لنفس الحرم مزية على الاماكن في الظلم فلذلك خصه بالذكر ولا يمنع ذلك فيما عداه انه بمنزلته.
[مسألة]
وربما قيل في قوله تعالى (ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين) كيف يصح ذلك وقد أمرهم بالجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. وجوابنا انه لما كان في خروجهم مضرة على المسلمين لنفاقهم اذ كانوا يضمرون التخريب جاز ان يقول تعالى ذلك لان الصلاح في صرفهم عن الخروج ولو خرجوا على الوجه الصحيح لما كره الله ذلك ولذلك قال تعالى بعده (لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة) وقال (لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور) وكل ذلك يشهد بصحة ما ذكرناه وبين تعالى بعد ذلك ما يدل على أنه مع الفسق لا يتقبل من المرء شيء من الطاعات فقال (قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم إنكم كنتم قوما فاسقين) والتقبل لا يصح الا في الطاعات فيدل ذلك على أن الفسق والكفر لا يمنعان من وقوع الطاعة وان منعا من التقبل.
[مسألة]
وربما قيل كيف يصح قوله تعالى (ولا ينفقون إلا وهم كارهون) في صفة المنافقين وفاعل الانفاق لا يجوز أن يكون كارها له.
وجوابنا ان المراد أنهم يكرهون ذلك الانفاق على الوجه الذي أمروا وانما ينفقون خوفا ولا يمتنع ان يراد الشيء على وجه ويكره على وجه آخر كما يراد من الغير ان يصلي لله ويكره منه أن يصلي على وجه الرياء والسمعة.
[مسألة]
Страница 166