885

Танвир

التنوير شرح الجامع الصغير

Редактор

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

Издатель

مكتبة دار السلام

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Место издания

الرياض

عمله) أي أجر علمه لقرينة أجورهم (ما عمل به) أي مدة ما عمل العاملون به بعده وتقدم حديث أبي هريرة أو علم ينتفع به ويأتي في حديث الضياء علمًا نشره فيقيد النشر بالانتفاع به ويحتمل أن يراد من شأنه أن ينتفع به سواء وقع الانتفاع أم لا ويحمل عليه ما هنا من العمل أن المراد من شأنه ذلك.
واعلم أن المراد بالعلم حيث أطلق في السنة والكتاب هو ما في حديث أبي داود: "العلم ثلاثة وما سوى ذلك فهو فضل آية محكمة أو سنة قائمة أو فريضة عادلة" وسيأتي. وما كان من العلوم وسيلة إلى هذه الثلاثة فله حكمها وتعليم العلم يشمل التأليف والتدريس والنسخ وتصحيح كتب أهل الإِسلام (ومن تصدق بصدقة) قيد في حديث أبي هريرة بجارية وأغنى عنه قوله هنا (فأجرها يجري له ما وجدت) فإنه تلازم الجريان إذ لا يجري إلا ما وجدت (ورجل) أي عبد ذكرًا كان أو أنثى كما أتى في بعض إنسان وفي بعض المؤمن وفي بعض العبد كما أن المراد من الولد في قوله (ترك ولدًا صالحًا) أعم من الذكر والأنثى (فهو يدعو له حم طب عن أبي أمامة) (١) رمز المصنف لحسنه.
٩٢٨ - "أربعة يؤتون أجورهم مرتين: أزواج النبي ﷺ، ومن أسلم من أهل الكتاب، ورجل كانت عنده أمة فأعجبته فأعتقها ثم تزوجها، وعبد مملوك أدى حق الله تعالى وحق سادته (طب) عن أبي أمامة (ح) ".
(أربعة يؤتون أجرهم) أجر كل عمل عملوه (مرتين) يثابون على كل طاعة إثابتين كما يثاب من أتى بطاعتين (أزواج النبي ﷺ) اللام للعهد أي أزواجه ﷺ ويحتمل للجنس أي كل نبي وهو بعيد وقد ثبت ذلك بنص الله "في كتابه" ﴿نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾ [الأحزاب: ٣١]، قال جار الله: إنَّما ضوعف أجرهن

(١) أخرجه أحمد (٥/ ٢٦٩) والطبراني في الكبير (٨/ ٢٠٥) رقم (٧٨٣١) قال المنذري في الترغيب والترهيب (١/ ٦٩): وهو صحيح مفرقًا من حديث غير واحد من الصحابة ﵃ وقال الهيثمي (١/ ١٦٧): فيه ابن لهيعة، ورجل لم يسم، وحسّنه الألباني في صحيح الجامع (٨٧٧).

2 / 274