880

Танвир

التنوير شرح الجامع الصغير

Редактор

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

Издатель

مكتبة دار السلام

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Место издания

الرياض

عند أحمد: "من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله حرم الله عليه النار" (١) ويحتمل أن المراد حق على الله (أن لا يدخلهم الجنة) حتى يدخلهم النار، كما ترشد إليه أحاديث وتقدم هنالك كلام بأبسط من هذا إلا أن قوله (ولا يذيقهم نعيمها) يشعر بعدم دخولهم إليها أبدًا، وقد يحتمل على أن المراد لا يذيقهم مع السابقين الأولين (مدمن خمر) هو اسم فاعل من أدمن الشيء أدامه قاله في القاموس، ويأتي أن مدمن خمر كعابد وثن (وأكل الربا) تقدم ذكره مرارًا (وأكل مال اليتيم بغير حق) فيه دليل على جواز أكل القائم بمال اليتيم منه كما أفاده قوله تعالى ﴿وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٦] والمسألة مبسوطة في محلها (والعاق لوالديه) تقدم تفسير العقوق وعقوق أحدهما كعقوقهما في الإثم وإن نقص عنه قليلًا لأن معصيتين أشد من معصية وذكرهما جميعًا بناء على الأغلب فإن الغالب أن العاق يعق أبويه معا وإنما قلنا أن عقوق أحدهما كعقوقهما لحديث: "من أدرك أبويه [١/ ٢٥٣] أو أحدهما" وفي حديث أحمد: "والديه فمات فدخل النار فأبعده الله" (٢). الحديث عند الطبراني وغيره من حديث جابر (ك هب عن أبي هريرة) (٣) رمز المصنف لصحته وصححه الحاكم وتعقبه الذهبي والمنذري بأن فيه متروكًا.
٩٢٣ - "أربع أفضل الكلام، ولا يضرك بأيهن بدأت: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر (هـ) عن سمرة (صح) ".

(١) أخرجه أحمد (٥/ ٣١٨).
(٢) أخرجه أحمد (٤/ ٣٤٤)، والطبراني في الكبير (٢/ ٢٤٣) (٢٠٣٣).
(٣) أخرجه الحاكم (٢/ ٣٧) والبيهقي في الشعب (٥٥٣٠) وقال الذهبي في التلخيص: (قلت: إبراهيم قال النسائي: متروك أهـ. وقال المنذري في الترغيب (٣/ ٤) إبراهيم بن خثْيم بن عراك متروك. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل (٢/ ٩٨)، والمغني (١/ ١٢)، واللسان (١/ ٥٣)، وقال الألباني: في ضعيف الجامع (٧٤٨) ضعيفٌ جدًّا.

2 / 269