813

Танвир

التنوير شرح الجامع الصغير

Редактор

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

Издатель

مكتبة دار السلام

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Место издания

الرياض

والتفسير والرقائق والمواعظ والزهد ونحوها مجزومًا برفعه إليه ﷺ غير مذكور لها إسناد ولا معزو إلى كتاب فهذا هو الناقة التي لا خطام لها ولا زمام المجان المحيرة بين الإقدام والإحجام (ك في علوم الحديث) لا في مستدركه (وأبو نعيم وابن عساكر عن علي) (١) رمز المصنف لصحته وقال الذهبي في الميزان: في ترجمة مسعدة بن صدفة أن هذا الحديث أي إذا كتبتم إلى آخره حديث موضوع لأنه من رواية مسعدة وقد قال الدارقطني: إنه متروك وقد عرفت أن المصنف قال في الديباجة: أنه جرده عن حديث الكذابين والوضاعين.
٨٣٢ - " إذا كثرت ذنوب العبد فلم يكن له من العمل ما يكفرها، ابتلاه الله بالحزن ليكفرها عنه (حم) عن عائشة (ح) ".
(إذا كثرت ذنوب العبد ولم يكن له من العمل الصالح ما يكفرها) فإن الحسنات يذهبن السيئات (ابتلاه الله بالحزن) تقدم ابتلاه الله بالهم.
واعلم أن الهم والحزن من أعظم الآلام للقلب لأن الهم اشتغال القلب بما يأتي والحزن اشتغاله بما مضى وقد تعوذ ﷺ[١/ ٢٢٨] منهما في كثير من الأحاديث: "اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن .. " وسيأتي وعلق أهل الجنة حمدهم فيها على إذهاب الحزن ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ [فاطر: ٣٤] وبشر الله به عباده الأولياء ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ [يونس: ٦٢]، فالابتلاء به من إرادة الله الخير لعبده لأنه يكفر به عنه

(١) لم أجده في علوم الحديث، بل وجدته في النكت على مقدمة ابن الصلاح للزركشي وقد عزاه إلى الحاكم (٢/ ٣٢٤). وأورده السمعاني في أدب الإملاء والاستملاء إلى الحاكم في المدخل، وكذلك الزركشي في الزركشي على مقدمة ابن الصلاح. وابن عساكر (٣٦/ ٣٩٠) من طريق الحاكم، والسمعاني في أدب الإملاء والاستملاء (ص ٤) والرافعي في التدوين (٢/ ٢٦٢) وأورده الذهبي في الميزان (٦/ ٤٠٨) في ترجمة مسعدة بن صدقة، وقال: موضوع، وكذلك ابن حجر في لسان الميزان (٦/ ٢٢). وأورده الألباني في ضعيف الجامع (٦٧٦) والسلسلة الضعيفة (٨٦٢) وقال موضوع.

2 / 202