451

Танвир

التنوير شرح الجامع الصغير

Редактор

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

Издатель

مكتبة دار السلام

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Место издания

الرياض

بما يقر به كل عين (فإن حملة القرآن) جمع حامل وهو الحافظ له أو العارف بمعانيه كأنه قد حمله الله معارفه وخص ﷺ هذا الأخير بالتعليل من بين أخوته لأنه أعظم كلفة ومشقة لما في حمل القرآن من ذلك تنشيطًا للعباد على تحمله وإتعاب النفس في حفظه وتعرف معانيه (في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله) في النهاية: في ظل عرشه أو ظل رحمته والظرف مضاف إلى الجملة وكلمة لا لنفي الجنس، وظل مبني على الفتح وظله مرفوع من باب لا سيف إلا ذو الفقار (مع أنبيائه وأصفيائه) من عطف العام على الخاص فالأصفياء تعم الأنبياء وغيرهم (أبو نصر عبد الكريم الشيرازي في فوائده فر وابن النجار عن علي) (١) رمز المصنف لضعفه قال الشارح: فيه صالح بن أبي الأسود له مناكير (٢).
٣١١ - " أدخل الله الجنة رجلًا كان سهلًا: مشتريًا، وبائعًا، وقاضيًا، ومقتضيًا (حم د هب) عن عثمان بن عفان (صح) ".
(أدخل الله الجنة) أي أخبر تعالى أنه من أهله وحكم بذلك وإلا فإنه لا دخول للمكلفين إلى الجنة إلا بعد بعث الأمم وحشرها وأول من يدخلها نبينا ﷺ هذا إن جعل إخبارًا عن ذلك الشخص المعين ويؤيده ما أخرج النسائي وابن حبان والحاكم (٣) من حديث أبي هريرة أنه قال رسول الله ﷺ: "أدخل الله الجنة رجلًا

(١) أخرجه أبو نصر عبد الكريم الشيرازي في "فوائده" والديلمي في "الفردوس" وابن النجار عن علي كما في الكنز (٤٥٤٠٩)، وفي إسناده صالح بن أبي الأسود واه قال ابن عدي ليست أحاديثه بمستقيمة وليس بالمعروف. انظر الميزان (٣/ ٣٩٦)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٢٥١) وفي السلسلة الضعيفة (٢١٦١).
(٢) في الأصل: سويد بن أبي الأسود، ولعل الصواب ما أثبتناه، ومثله ورد في الشرح (١/ ٢٢٥). والله أعلم.
(٣) أخرجه ابن حبان (٥٠٤٣) والنسائي (٧/ ٣١٨). والحاكم (٢/ ٣٣) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. وعقب عليه الذهبي بقوله: على شرط مسلم.

1 / 468