419

Танвир

التنوير شرح الجامع الصغير

Редактор

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

Издатель

مكتبة دار السلام

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Место издания

الرياض

عليه وإلا فإنهما لا يؤكلان إلا وقد صارا لحمًا، وفي الحديث دليل على أن العام إذا ورد عمل به على عمومه ولا يبحث عن مخصصه، وهي مسألة خلافية في الأصول فإن قوله أحلت لنا ميتتان ودمان يدل أنها كانت قد دخلت تحت قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ﴾ [المائدة: ٣] وقول الزمخشري (١): أنهما محمولان على المعنى العرفي ولا يتناولان السمك والجراد والكبد والطحال لا حاجة إليه، نعم يتم ذلك في الكبد والطحال لأنهما لا يسميان دمًا إلا مجازًا والإطلاق لا يتناول إلا الحقيقة إلا أن الزمخشري جعل قوله: ﴿أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا﴾ [الأنعام: ١٤٥] قيدًا يخرج الكبد والطحال فنقض كلامه في البقرة كلامه في الأنعام، وفيه دليل على تخصيص الكتاب بالسنة (٥ ك هق عن ابن (٢) عمر) رمز المصنف لصحته إلا أنه نقل الشارح كلامًا عن الحافظ العراقي أن الصحيح أنه موقوف على ابن عمر، وقال البيهقي بعد تخريجه: هذا إسناد صحيح وهو في معنى المسند انتهى. وكأنه يريد أن له حكم الرفع إذ لا يقال من قبيل الرأي كما قاله النووي (٣).

(١) انظر: الكشاف (١/ ١٠٧).
(٢) أخرجه أحمد (٢/ ٩٧) وابن ماجه (٣٣١٤) قال البوصيري (٤/ ٢١): هذا إسناد ضعيف، والبيهقي في السنن (١/ ٢٥٤) وقال: وروي موقوفًا على ابن عمر وهو الصحيح، وقد استنكر الإِمام أحمد المرفوع كما في "العلل ومعرفة الرجال" (رقم ١٧٩٥) وقال أبو زرعة الرازي: الموقوف أصح (٢/ ١٧) رقم (١٥٢٤)، انظر: العلل لابن أبي حاتم (٢/ ١٧)، والعلل للدارقطني (١١/ ٢٦٦)، والتنقيح (٣/ ٣٨٣ - ٣٨٤) والتلخيص الحبير (١/ ٢٦). قال الحافظ ابن حجر: الرواية الموقوفة التي صححها أبو حاتم وغيره هي في حكم المرفوع؛ لأن قول الصحابي أحل لنا وحرم علينا كذا مثل قوله: أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا فيحصل الاستدلال بهذه الرواي لأنها في معنى المرفوع والله أعلم. وصحَّحه الألباني في صحيح الجامع (٢١٠) وفي السلسلة الصحيحة (١١١٨).
(٣) انظر: تدريب الراوي (١/ ٢١٣).

1 / 436