124

Танвир

التنوير شرح الجامع الصغير

Исследователь

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

Издатель

مكتبة دار السلام

Номер издания

الأولى

Год публикации

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Место издания

الرياض

Жанры

جائز، ووجود بعض الأحاديث الموضوعة أو الضعيفة جدًا لا ينزل من مقام الكتاب ولا صاحبه شيئًا، إذ أنها قليلة مقابل عدد الأحاديث الموجودة في الجامع الصغير ولا تشكل -نسبيًا- شيئًا، فقد استدرك ابن الجوزي على مسند الإِمام أحمد ﵀ أحاديث رآها موضوعة، وتتبعه ابن حجر والسيوطي، ولم يضر ذلك المسند شيئًا؛ لأن الأحاديث المستدركة عليه قليلة جدًا -والله أعلم-. قال المناوي في تعقباته على السيوطي في شرحه للجامع الصغير (١/ ٤٠): " ... وقد أكثر المؤلّف في هذا (الجامع الصغير) من الأحاديث الضعيفة". وقال: "على أنه كان ينبغي له -أي المؤلف- أن يعقب كل حديث بالإشارة بحاله بلفظ صحيح أو حسن أو ضعيف في كل حديث، فلو فعل ذلك؛ كان أنفع وأصنع، ولم يزد الكتاب بها إلا وريقات لا يطول بها". وأما ما يوجد في بعض النسخ من الرمز إلى الصحيح والحسن والضعيف بصورة رأس صاد وحاء وضاد، فلا ينبغي الوثوق به لغلبة تحريف النسَّاخ على أنه وقع له ذلك في بعض دون بعض -كما رأيته بخطه- فكان المتعين ذكر كتابة صحيح أو حسن أو ضعيف في كل حديث. قال الحافظ العلائي على من ذكر حديثًا اشتمل سنده على من فيه ضعف أن يوضح حاله خروجًا عن عهدته، وبراءة من ضعفه. انتهى. وقال الغماري في المُغير على الأحاديث الموضوعة في الجامع الصغير عن السيوطي: "ومنها أحاديث لم يَظن هو أنها موضوعة؛ لأنه متساهلٌ في ذلك غاية التساهل، فلا يكاد يحكم على حديثٍ بالوضع إلا إذا دعته الضرورة إلى ذلك وما عدا ذلك فإنه يتساهل في إيراد الحديث الموضوع، بل وفي الاحتجاج به أيضًا". وقال الألوسي رحمه الله تعالى في كتابه "غاية الأماني" (١/ ٥١) ناقلًا عن الشيخ بدر الدين الحلبي في كتابه "الإرشاد والتعليم":

1 / 129