1023

Танвир

التنوير شرح الجامع الصغير

Редактор

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

Издатель

مكتبة دار السلام

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Место издания

الرياض

الناس) تعليل لكون فيهم فاضلًا ومفضولًا (طب عن واثلة) سكت عليه المصنف (١).
١٠٨٢ - "أصل كل داء البردة (قط في العلل عن أنس. ابن السني، وأبو نعيم معًا في الطب عن علي. ابن السنى، وعن أبي سعيد وعن الزهري مرسلًا) ".
(أصل كل دآء) يصيب الإنسان أو كل حيوان (البَرَدة) بفتح الموحدة وفتح الراء ودال مهملة وقد تسكن الراء، وهي التخمة وثقل الطعام على المعدة سميت بذلك لأنها تبرد المعدة ولا يستمرئ الطعام قاله في النهاية (٢).
قلت: وهذا الحديث من جوامع الكلم وهو إشارة إلى أحد قواعد الطب الثلاث وهي: الحمية عن المؤذي وحفظ الصحة واستفراغ المواد الفاسدة فأرشد ﷺ بالحديث إلى حفظ الصحة بالإخبار بأن كل داء أصله التخمة، فإذا تجنبها الإنسان كان صحته محفوظة، ومن كلام الحارث بن كلدة طبيب العرب: المعدة بيت الداء. وقد روي مرفوعًا (٣)، قال ابن القيم (٤): ولا يصح، وفي مسند أحمد (٥) وغيره: "ما ملأ آدمي وعاء شرًا من بطنه، وحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه فإن كان لا بد فاعلًا فثلث لشرابه وثلث لطعامه وثلث لنفسه". وهذا التقدير النبوي من أنفع شيء للبدن والقلب لأن البطن إذا امتلأ [١/ ٣١١] من الطعام ضاق عن الشراب فإذا ورد عليه الشراب ضاق عن

(١) أخرجه الطبراني (٢٢/ ٥٦، رقم ١٣٣). قال الهيثمي (٢/ ٦٤): فيه أيوب بن مدرك، وهو منسوب إلى الكذب انظر اللسان (١/ ٤٨٨) والميزان (١/ ٤٦٣) والمغني (٨٣١). وقال الألباني في ضعيف الجامع (٨٩٠): موضوع.
(٢) النهاية (١/ ١١٥).
(٣) انظر: السلسلة الضعيفة للألباني (٢٥٢)، وقال: لا أصل له، وهو من كلام الحارث بن كلدة ولا يصح رفعه إلى النبي صلى الشر عليه وسلم.
(٤) زاد المعاد (٤/ ٩٤).
(٥) أخرجه أحمد (٤/ ١٣٢).

2 / 412