1011

Танвир

التنوير شرح الجامع الصغير

Редактор

د. محمَّد إسحاق محمَّد إبراهيم

Издатель

مكتبة دار السلام

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Место издания

الرياض

ونبه عليها وعرف الناس بها وقد مقت الله اللوطية في عدة آيات على اللواط وعلله بأنه ما سبقهم إليه أحد من العالمين فكل من ابتكر سيئة وابتدع خطيئة يلحقه وزر من عمل بها إلى يوم القيامة وذلك لأن الطباع البشرية مجبولة على تقليد الآخر للأول وجعل ابتداع الأول حجة ولذا قالت الكفرة: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾ [الزخرف:٢٣] (طب ك حل عن ابن عمر) رمز المصنف لصحته وقال الشارح: لفظ الطبراني: "أشقى الناس ثلاثة: عاقر .. " إلى آخره، قال الهيثمي: سقط من الأصل "الثالث" والظاهر أنه قاتل علي ﵁ كما رواه الطبراني في خبر آخر، والحديث فيه ابن إسحاق وهو مدلس وحكيم بن جبير متروك (١).
١٠٦٧ - "أشكر الناس لله أشكرهم للناس (حم، هب والضياء، عن الأشعث بن قيس. طب، هب عن أسامة بن زيد. عد، قط في الأفراد عن ابن مسعود) " (صح).
(أشكر الناس لله أشكرهم للناس) قد جعل الله شكر المحسن معلومًا عقلًا ثم أكده وفسر علته له، ولذا لما كان أعظم الناس حقًا على الإنسان أبويه قرن الله بشكرهما شكره فقال: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾ [لقمان: ١٤] فمن شكر للعباد إحسانهم إليه فقد عمل بمقتضى ما عزره الله من شكره في عقله المحسن إليه، وأكده شرعه فإذا شكر للناس كان شكره لله تعالى أولى وأحق عند عقله؛ لأنه تعالى الذي أفاض كل إنعام وخالق النعمة التي أسداها الله الغير وخالق الغير وملهمه الإحسان إليه فالحديث إخبار بأن من كان أكثر الناس شكرًا للناس فهو أكثر

(١) أخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ١٤)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٧/ ٢٩٩): فيه حكيم بن جبير، وهو متروك وضعفه الجمهور وقال أبو زرعة محله الصدق، وابن إسحاق مدلس. وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٠٧). وأخرجه أيضًا: ابن عساكر (٤٩/ ٤٥).

2 / 400