499

Освещение Микбаса

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

Издатель

دار الكتب العلمية

Место издания

لبنان

﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَان﴾ يتعظ وَيعلم الْكَافِر النَّضر وَأَصْحَابه ﴿مَا سعى﴾ الَّذِي عمل فِي كفره
﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيم﴾ أظهرت الْجَحِيم ﴿لِمَن يرى﴾ لمن يجب لَهُ دُخُولهَا
﴿فَأَمَّا مَن طَغى﴾ علا وتكبر وَكفر بِاللَّه هُوَ النَّضر بن الْحَارِث بن عَلْقَمَة
﴿وَآثَرَ الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ اخْتَار الدُّنْيَا على الْآخِرَة وَالْكفْر على الْإِيمَان
﴿فَإِنَّ الْجَحِيم هِيَ المأوى﴾ مأوى من كَانَ هَكَذَا
﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ﴾ عِنْد الْمعْصِيَة ﴿مَقَامَ رَبِّهِ﴾ مقَامه بَين يَدي ربه فَانْتهى عَن الْمعْصِيَة ﴿وَنَهَى النَّفس عَنِ الْهوى﴾ عَن الْحَرَام الَّذِي يشتهيه وَهُوَ مُصعب بن عُمَيْر
﴿فَإِنَّ الْجنَّة هِيَ المأوى﴾ مأوى من كَانَ هَكَذَا
﴿يَسْأَلُونَك﴾ يَا مُحَمَّد كفار مَكَّة ﴿عَنِ السَّاعَة﴾ عَن قيام السَّاعَة ﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ مَتى قِيَامهَا إِنْكَار مِنْهُم لَهَا
﴿فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا﴾ مَا أَنْت وَذَاكَ أَن تذكرها لَهُم
﴿إِلَى رَبِّكَ مُنتَهَاهَآ﴾ مُنْتَهى علم قِيَامهَا
﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ﴾ رَسُول مخوف بِالْقُرْآنِ ﴿مَن يَخْشَاهَا﴾ من يخَاف قِيَامهَا
﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا﴾ يَعْنِي السَّاعَة ﴿لَمْ يَلْبَثُوا﴾ فِي الْقُبُور فِي الدُّنْيَا ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً﴾ قدر عَشِيَّة ﴿أَوْ ضُحَاهَا﴾ أَو قدر غدْوَة من أول النَّهَار
وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا الْأَعْمَى وهى كلهَا مَكِّيَّة آياتها أَرْبَعُونَ وكلماتها مائَة وَثَلَاث وَثَلَاثُونَ وحروفها خَمْسمِائَة وَثَلَاثَة وَثَلَاثُونَ
﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾
وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿عبس﴾ يَقُول كلح مُحَمَّد ﷺ وَجهه ﴿وَتَوَلَّى﴾ أعرض بِوَجْهِهِ
﴿أَن جَآءَهُ الْأَعْمَى﴾ إِذْ جَاءَهُ عبد الله ابْن أم مَكْتُوم وَهُوَ عبد الله بن شُرَيْح وَأم مَكْتُوم كَانَت أم أَبِيه وَذَلِكَ أَن النبى ﷺ كَانَ جَالِسا مَعَ ثَلَاثَة نفر من أَشْرَاف قُرَيْش مِنْهُم الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب عَمه وَأُميَّة بن خلف الجمحى وَصَفوَان ابْن أُميَّة وَكَانُوا كفَّارًا فَكَانَ النبى ﷺ يَعِظهُمْ ويدعوهم إِلَى الْإِسْلَام فجَاء ابْن أم مَكْتُوم فَقَالَ يَا رَسُول الله عَلمنِي مِمَّا علمك الله فَأَعْرض النبى ﷺ بِوَجْهِهِ عَنهُ اشتغالًا بهؤلاء النَّفر فَنزل فِيهِ عبس كلح مُحَمَّد ﷺ بِوَجْهِهِ وَتَوَلَّى أعرض بِوَجْهِهِ عَن عبد الله أَن جَاءَهُ الْأَعْمَى ابْن أم مَكْتُوم
﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿لَعَلَّهُ﴾ أَي الْأَعْمَى ﴿يزكّى﴾ يصلح بِالْقُرْآنِ
﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يتعظ بِالْقُرْآنِ ﴿فَتَنفَعَهُ الذكرى﴾ أَي العظة بِالْقُرْآنِ وَيُقَال وَمَا يدْريك يَا مُحَمَّد لَعَلَّه يزكّى أَن لَا يصلح أَو يذكر أَو لَا يتعظ فتنفعه الذكرى أَو لَا تَنْفَعهُ أَي العظة
﴿أَمَّا مَنِ اسْتغنى﴾ عَن الله فِي نَفسه وهم هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة
﴿فَأَنتَ لَهُ تصدى﴾ تقبل عَلَيْهِ بِوَجْهِك
﴿وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يزكّى﴾ أَلا يوحد هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة
﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يسْعَى﴾ يسْرع فِي الْخَيْر
﴿وَهُوَ يخْشَى﴾ من الله وَهُوَ مُسلم وَكَانَ قد أسلم قبل ذَلِك ابْن أم مَكْتُوم
﴿فَأَنتَ عَنْهُ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿تلهى﴾ تعرض مشتغلًا بهؤلاء الثَّلَاثَة
﴿كَلاَّ﴾ لَا تفعل هَكَذَا يَقُول لَا تقبل على الَّذِي اسْتغنى عَن الله فِي نَفسه وَتعرض عَمَّن يخْشَى الله فَكَانَ النبى ﷺ يكرم ابْن أم مَكْتُوم بعد ذَلِك وَيحسن إِلَيْهِ كلا حَقًا ﴿إِنَّهَا﴾ يَعْنِي هَذِه السُّورَة ﴿تَذْكِرَةٌ﴾ عظة من الله للغني وَالْفَقِير
﴿فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ﴾ فَمن شَاءَ الله لَهُ أَن يتعظ اتعظ
﴿فَي صُحُفٍ﴾ يَقُول الْقُرْآن مَكْتُوب فِي كتب من أَدَم ﴿مُّكَرَّمَةٍ﴾ كَرِيمَة على الله
﴿مَّرْفُوعَةٍ﴾ مُرْتَفعَة فِي السَّمَاء ﴿مُّطَهَّرَةٍ﴾ من الأدناس والشرك
﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾ كتبة
﴿كِرَامٍ﴾ هم كرام على الله مُسلمُونَ ﴿بَرَرَةٍ﴾ صَدَقَة وهم الْحفظَة أهل السَّمَاء الدُّنْيَا
﴿قُتِلَ الْإِنْسَان﴾ لعن الْكَافِر عتبَة بن أبي لَهب ﴿مَآ أَكْفَرَهُ﴾ مَا الَّذِي أكفره بِاللَّه وبنجوم الْقُرْآن يَعْنِي وبالنجم إِذا هوى وَيُقَال مَا أَشد كفره
﴿مِنْ أَيِّ شَيءٍ خَلَقَهُ﴾

1 / 501