Освещение умов
تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
ويقال أيضا هو عالم الصور فالعقول [286/ج]وهذه المثالات والصور هي جواهر ثم الأجسام ولا بد له من مثال وصورة ثم الأعراض من ألوان وصفات وأحوال تتغير وتتبدل ثم أفعال والأفعال أعراض أيضا تظهر من أعراض فإذا كان لا يجوز أن تكون فعلا من سبب إلا أن يكون الله هو الذي يخلقه في ذلك الحين[305/ب] لئلا يكون غير محتاج بعد تكوين الله له فكذلك ينبغي أن تكون الأجسام والأمثال والصورة والعقول ما دامت باقية فالله يخلقها في كل لحظة فيكون شخصك في ذلك الحين هو غير شخصك[160/أ] في الحين الأول ، وعقلك في ذلك الحين هو غير عقلك الأول وإن عصى الله تعالى فهذا الثاني غير عاص لله وبالغوا حتى قالوا :أن جميع الكائنات تخدم بالأسباب بعضها بعضا إذ الحكيم هو الذي يصنع الشيء يخدم بعضه لا يحتاج إلى خدمته من صانعه في كل حين وهذا يوجب أن الله لم يخلق أفعال العباد أصلا وبذلك ضلوا والقياس في ذلك معهم كالذي يصنع آلة لمعرفة ساعات اليوم والليلة فيأخذ رملا ناعما وجعله في زجاجة مخموصة من الوسط حتى صار الخرق بينهما صغيرا فإذا نصبها وجعل الرمل في الأعلى فيحتاج إلى تمام نزوله في الأسفل نصف ساعة من النهار ولا يزال يقلبها ويعمل حكيم آلة إذا دورها قليلا لم تدر إلى يوم وليلة بنفسها وفيها علاما ت المعرفة كل ساعة وكل دقيقة وبعض تحركها قليلة فتبقى تدور إلى سبعة أيام فلا شك أن هذه أحكم من الذي [عمل] (¬1) الرمل والله[287/ج] تعالى هو أحكم كل حكيم فكان اعتقادهم أنه لو قدر أن الباري سبحانه الحي الدائم الباقي لو لم يبق حيا بعد تكوينه لهذه الكائنات من العرش المحيط إلى قرار الأرض وما في ذلك من المخلوقات[306/ب] والأسباب والأفعال أنه يبقى كذلك على ما هو عليه من بقاء أجسام وفناء وولد وسحاب وأمطار وعباد من ملائكة وجن وإنس وحيوان بعقولها وأفعالها وتدابيرها واشتقاقاتها وإلهامها العلم وإبداعها الصنائع وإرسال الرسل وموت كل إنسان إلى أجله وحشر الناس إلى يوم الحشر إن كان في اعتقادهم حشر ،
¬__________
(¬1) سقط في ج.
Страница 336