فقال أبو عمرو إذا صحَّفتم فصحِّفوا مثل تصحيفه؛ وإنما هو
وغَررتني وزعمت أنك ... لابِن بالصيف تامِرْ
وقال ابو عثمان: أنشد الأصمعي يومًا قول عنترة:
وآخرُ منهمُ أجْرَرْتُ رُمحي ... وفي البَجَلِّي مِعْبَلةٌ وَقيعُ
فقال له كيسان: تثبت في روايتك يا أبا سعيد؛ فقال: كيف هو عند يا أبا سليمان، فقال: (وفي البَجْلي) بإسكان الجيم، فقال الأصمعي: النسبة إلى بجيلة إنما يقال فيها بَجَلي، فقال من ههنا جاء الغلط، لأن هذا منسوب إلى بطن من بني سُليم يقال لهم بنو بَجْلَة، فقبله منه.
وروى بيت ذي الرمة:
فِيها الضَّفادِعُ والحِيتَانُ تَصْطَخِبُ
1 / 65
الباب الأول: في تصحيفات العلماء في شعر القدماء وعددهم خمسة وعشرون
الباب الثاني: في ذكر ما أثاره العلماء من الهو والزلل على الشعراء
الباب الثالث: في ذكر أبيات رويت مصحفة تصحيفا في اللغة ثم خرج لها العلماء تفاسير مختلفة
الباب الرابع: في ذكر اختلافات من القرآن احتمل هجاؤها لفظين فمن أجل أنه قرئ بهما صارتا قراءتين
الباب الخامس: في ذكر التصحيف نثرا المستعمل عمدا لا سهوا