واحتجوا بأنهم انتزعوا ذلك من قول بعض المتعاطين للتفسير في معنى قوله تعالي ﴿وثيابك فطهر﴾ أي خلقك فطهره، قالوا: فقد سقط اللوم إلا عمن كان (لا) يعجز (هـ) علم الاشتقاق. فقال: إن/ المسلم/ إنما سمي مسلما لأنه أما فألم، والمؤمن/ إنما سمي مؤمنا لأنه آمن فأمن، ومسمي/ آدم/ آدم لأنه حوي من أديم الأرض، ويقال بل لأنه كان على لون أدمة الأرض، وسمي/ نوح/ نوحا لأنه ناح على قومه! ! . فليت شعري ما كان يسمى قبل أن ينوح عليهم؟ وسمي/ المسيح/ لمساحته الأرض بالانتقال فيها من بلد إلى بلد، والمسيح إنما عرب من السريانية لأنهم يسمونه بهذه اللغة/ مشيحا/.
كما أن هذه الأفعال تزيل اللوم عن عبد الأعلى القاضي في كلمات تكلف اشتقاقها منها: / الكافر/ فقال إنه سمي كافرا لأنه اكتفى وفر،
1 / 114
الباب الأول: في تصحيفات العلماء في شعر القدماء وعددهم خمسة وعشرون
الباب الثاني: في ذكر ما أثاره العلماء من الهو والزلل على الشعراء
الباب الثالث: في ذكر أبيات رويت مصحفة تصحيفا في اللغة ثم خرج لها العلماء تفاسير مختلفة
الباب الرابع: في ذكر اختلافات من القرآن احتمل هجاؤها لفظين فمن أجل أنه قرئ بهما صارتا قراءتين
الباب الخامس: في ذكر التصحيف نثرا المستعمل عمدا لا سهوا