Пробуждение невнимательных
تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي
Редактор
يوسف علي بديوي
Издатель
دار ابن كثير
Издание
الثالثة
Год публикации
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
Место издания
دمشق - بيروت
Жанры
•Sufism and Conduct
Регионы
•Узбекистан
Империя и Эрас
Саманиды (Трансоксания, Хорасан), 204-395 / 819-1005
٦٠٤ - وَرَوَى أَبُو الْمُلَيْحِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ رَدِيفَهُ عَلَى دَابَّةٍ فَعَثَرَتْ بِهِمَا الدَّابَّةُ فَقَالَ الرَّجُلُ: تَعِسَ الشَّيْطَانُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا تَقُلْ تَعِسَ الشَّيْطَانُ فَإِنَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ يَتَعَاظَمُ حَتَّى يَكُونَ مِلْءَ الْبَيْتِ، وَلَكِنْ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَصْغَرُ عِنْدَ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الذُّبَابِ»
٦٠٥ - وَرَوَى دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ جُبَيْرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «كَفَّارَةُ الْمَجْلِسِ إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ أَنْ يَقُولُ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ، وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، فَإِنْ كَانَ مَجْلِسَ ذِكْرٍ كَانَ كَالطَّابِعِ عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنْ كَانَ مَجْلِسَ لَغْوٍ كَانَ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهُ»
٦٠٦ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ فَلَقِيتُ أَخَا سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: " مَنْ دَخَلَ السُّوقَ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفَ حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ، وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفَ دَرَجَةٍ ".
قَالَ: فَقَدِمْتُ خُرَاسَانَ فَأَتَيْتُ قُتَيْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ فَقُلْتُ: قَدْ أَتَيْتُكَ بِهَدِيَّةٍ فَحَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ، فَكَانَ قُتَيْبَةُ يَرْكَبُ فِي مَوْكِبِهِ حَتَّى يَأْتِيَ السُّوقَ فَيَقُولَ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ ثُمَّ يَنْصَرِفَ
قَالَ الْفَقِيهُ ﵀: اعْلَمْ أَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ تَعَالَى أَفْضَلُ الْعِبَادَاتِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ سَائِرَ الْعِبَادَاتِ مِقْدَارًا، وَجَعَلَ لَهَا أَوْقَاتًا، وَلَمْ يَجْعَلْ لِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى مِقْدَارًا، وَلَا وَقْتًا وَأَمَرَ بِالْكَثْرَةِ بِغَيْرِ الْمِقْدَارِ وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤١]، يَعْنِي اذْكُرُوهُ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ، وَتَفْسِيرُ الذِّكْرِ فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا.
أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَخْلُو مِنْ أَرْبَعَةِ أَحْوَالٍ، إِمَّا أَنْ يَكُونَ
1 / 399