Пробуждение невнимательных
تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي
Редактор
يوسف علي بديوي
Издатель
دار ابن كثير
Номер издания
الثالثة
Год публикации
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
Место издания
دمشق - بيروت
٣٣٥ - وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سَئِلَ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ: «الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الصَّالِحُونَ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ» .
وَيُقَالُ ثَلَاثٌ مِنْ كُنُوزِ الْبِرِّ: كِتْمَانُ الصَّدَقَةِ وَكِتْمَانُ الْوَجَعِ، وَكِتْمَانُ الْمُصِيبَةِ وَذُكِرَ عَنْ وَهْبٍ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ قَالَ: كَتَبْتُ مِنْ كِتَابِ رَجُلٍ مِنَ الْحَوَارِيِّينَ إِذَا سُلِكَ بِكَ سَبِيلُ الْبَلَاءِ، فَقَرِّ عَيْنًا، فَإِنَّهُ يُسْلَكُ بِكَ سَبِيلُ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ، وَإِذَا سُلِكَ بِكَ سَبِيلُ الرَّخَاءِ، فَابْكِ عَلَى نَفْسِكَ فَقَدْ خُولِفَ بِكَ عَنْ سَبِيلِهِمْ.
وَذُكِرَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ ﵇ نَحْوَ هَذَا وَذُكِرَ عَنْ فَتْحٍ الْمَوْصِلِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، أَنَّهُ أَصَابَتْهُ خَصَاصَةٌ فِي أَهْلِهِ فَقَالَ: إِلَهِي لَيْتَنِي عَلِمْتُ بِأَيِّ عَمَلٍ أَلْزَمْتَنِي بِهَذَا حَتَّى أَزْدَادَ مِنْ ذَلِكَ.
٣٣٦ - وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ قَلَّ مَالُهُ وَكَثُرَ عِيَالُهُ، وَحَسُنَتْ صَلَاتُهُ، وَلَمْ يَغْتَبِ الْمُسْلِمِينَ، جَاءَ مَعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَكَذَا، وَجَمَعَ إِصْبَعَيْهِ» .
٣٣٧ - وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، قَالَ: وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، إِنِّي كُنْتُ لَأَعْتَمِدُ بِكَبِدِي عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْجُوعِ، وَإِنِّي كُنْتُ لَأَشُدُّ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنَ الْجُوعِ، وَلَقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًا عَلَى طَرِيقِهِمُ الَّذِي يَخْرُجُونَ مِنْهُ، فَمَرَّ أَبُو بَكْرٍ فَسَأَلْتُهُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مَا سَأَلْتُهُ عَنْهَا إِلَّا لِيَسْتَتْبِعَنِي، يَعْنِي لِكَيْ يَذْهَبَ بِي إِلَى مَنْزِلِهِ، فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ بِي عُمَرُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مَا سَأَلْتُهُ عَنْهَا إِلَّا لِيَسْتَتْبِعَنِي، فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ فَتَبَسَّمَ حِينَ رَآنِي وَعَرَفَ مَا فِي نَفْسِي ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ» قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: «الْحَقْ بِي»
1 / 253