Пробуждение невнимательных

Абу Лейт ас-Самарканди d. 373 AH
10

Пробуждение невнимательных

تنبيه الغافلين بأحاديث سيد الأنبياء والمرسلين للسمرقندي

Исследователь

يوسف علي بديوي

Издатель

دار ابن كثير

Номер издания

الثالثة

Год публикации

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Место издания

دمشق - بيروت

بَشَرٍ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي، فَقَالَتْ: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَتْ: إِنِّي حَرَامٌ عَلَى كُلِّ بَخِيلٍ وَمُنَافِقٍ وَمُرَاءٍ ". . وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، أَنَّهُ قَالَ: لِلْمُرَائِي أَرْبَعُ عَلَامَاتٍ: يَكْسَلُ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ، وَيَنْشَطُ إِذَا كَانَ مَعَ النَّاسِ، وَيَزِيدُ فِي الْعَمَلِ إِذَا أُثْنِيَ عَلَيْهِ، وَيَنْقُصُ إِذَا ذُمَّ بِهِ. . وَرُوِيَ عَنْ شَقِيقِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الزَّاهِدِ، أَنَّهُ قَالَ: حُسْنُ الْعَمَلِ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ: أَوَّلُهَا أَنْ يَرَى أَنَّ الْعَمَلَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِيَكْسِرَ بِهِ الْعُجْبَ، وَالثَّانِي أَنْ يُرِيدَ بِهِ رِضَا اللَّهِ لِيَكْسِرَ بِهِ الْهَوَى، وَالثَّالِثُ أَنْ يَبْتَغِيَ ثَوَابَ الْعَمَلِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِيَكْسِرَ بِهِ الطَّمَعَ وَالرِّيَاءَ، وَبِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ تَخْلُصُ الْأَعْمَالُ. فَأَمَّا قَوْلُهُ أَنْ يَرَى أَنَّ الْعَمَلَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى يَعْنِي يَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى هُوَ الَّذِي وَفَّقَهُ لِذَلِكَ الْعَمَلِ، لِأَنَّهُ إِذَا عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى، هُوَ الَّذِي وَفَّقَهُ فَإِنَّهُ يَشْتَغِلُ بِالشُّكْرِ وَلَا يُعْجَبُ بِعَمَلِهِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ يُرِيدُ بِهِ رِضَا اللَّهِ تَعَالَى يَعْنِي يَنْظُرُ فِي ذَلِكَ الْعَمَلِ، فَإِنْ كَانَ الْعَمَلُ لِلَّهِ تَعَالَى وَفِيهِ رِضَاهُ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ لِلَّهِ فِيهِ رِضًا فَلَا يَعْمَلُهُ كَيْ لَا يَكُونَ عَامِلًا بِهَوَى نَفْسِهِ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ [يوسف: ٥٣]، يَعْنِي تَأْمُرُ بِالسُّوءِ وَبِهَوَاهَا. وَأَمَّا قَوْلُهُ أَنْ يَبْتَغِيَ ثَوَابَ الْعَمَلِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى يَعْنِي يَعْمَلُ خَالِصًا لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا يُبَالِي مِنْ مَقَالَةِ النَّاسِ كَمَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الْحُكَمَاءِ، أَنَّهُ قَالَ: يَنْبَغِي لِلْعَامِلِ أَنْ يَأْخُذَ الْأَدَبَ فِي عَمَلِهِ مِنْ رَاعِي الْغَنَمِ؛ قِيلَ، وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ لِأَنَّ الرَّاعِيَ إِذَا صَلَّى عَنْدَ غَنَمِهِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَطْلُبُ بِصَلَاتِهِ مَحْمَدَةَ غَنَمِهِ، كَذَلِكَ الْعَامِلُ يَنْبَغِي

1 / 30