Танбих ат-Жатшан
تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني
Жанры
فكأنه يقول : اعلم أن أول الرسم الذي يرسم في المصاحف ثابت عند أولي العقول والعلم ، وهم الصحابة - رضوان الله عليهم - ، لأنهم أول من جمع القرآن في مصحف ، والذي أمر بجمعه أولا هو أبو بكر الصديق(¬4) - رضي الله عنه - ، كما سيأتي في البيت الذي هو بعد هذا البيت .
قوله : (( وبعد فاعلم )) البيت ، اعترض هذا البيت بوجهين :
أحدهما أن قوله : (( ثبت عن ذوي النهى والعلم )) ظاهره يقتضي أن الصحابة كلهم جمعوا القرآن في المصحف ، مع أن الذي جمعه بعضهم لا كلهم ، لأن الذي جمعه [هو] أبو بكر أولا ، ثم عثمان(¬1)آخرا - رضي الله عنهما - .
أجيب عن هذا بأن قيل : كل واحد من الإمامين - رضي الله عنهما - ما جمعه حتى استشار فيه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأشاروا له بأنه رأي رشيد وأمر سديد ، فقد جمعوه كلهم في المعنى .
الاعتراض الثاني ، قوله : (( أن أصل الرسم )) ظاهره يقتضي أن أصل الخط مطلقا خط القرآن ، وخط الكلام إنما ثبت ذلك عن الصحابة - رضي الله عنهم - ، وليس كذلك في الإجماع ، لأن الخط ثابت قبل مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬2)لأن الكتابة قديمة وليست بحادثة في زمان الصحابة - رضي الله عنهم - ، لأن الناس يكتبون قبل النبي - عليه السلام - .
أجيب عن هذا بأن قيل : قوله : (( أصل الرسم )) يريد رسم القرآن لا غير ذلك ، فالألف واللام في الرسم للعهد المتقدم علما لا ذكرا ، يدل عليه سياق الكلام ، لأن الناظم لم يتعرض هاهنا إلا لرسم القرآن ولم يتعرض لغيره من رسم الكلام .
وهاهنا عشرة فروع ، وهي :
Страница 134