140

Танбих ат-Жатшан

تنبيه العطشان على مورد الظمآن في الرسم القرآني

Жанры

[13] ونقتدي بفعله وما رءا **** في جعله لمن يخط ملجأ معناه : يجب علينا أن نقتدي بفعل عثمان ، لأن الاقتداء هو الاتباع ، لأنك تقول : "اقتديت بكذا" و"اقتديت بفلان في كذا" ، أي اتبعته ، لأن الاقتداء(¬1)يتعدى بحرف الجر ، ومنه قوله تعالى : { فبهداهم اقتده }(¬2)، وقوله : { وإنا على ءاثارهم مقتدون }(¬3).

قوله : (( ونقتدي بفعله(¬4)) وفعل عثمان : هو تجريد القرآن في المصحف كما تقدم .

قوله : (( وما رءا في جعله لمن يخط ملجأ )) ، أي ويجب علينا أن نقتدي بما رءا عثمان في جعله ملجأ لمن يخط ، أي تصييره(¬5)ملجأ لمن يخط ؛ لأن الجعل هنا معناه التصيير ، نحو قولك : "جعلت الطين خزفا" ، أي صيرته خزفا ، و"جعلت الخشبة تابوتا" ، [أي صيرتها تابوتا](¬6)، والضمير في (( جعله )) يصح إعادته على فعل عثمان ، ويصح إعادته على عثمان ، كما هو المعروف في إضافة المصدر إلى المفعول ، وهو فعل عثمان ، أو الفاعل وهو عثمان .

فإذا قلنا يعود الضمير على الفعل - أعني فعل عثمان - ، فتقديره : وما رءا عثمان في جعل فعله ملجأ أي في تصيير فعله ملجأ .

وإذا قلنا يعود الضمير على عثمان ، فتقديره : وما رءا عثمان في جعل عثمان(¬7)فعله ، أي في تصيير عثمان فعله ملجأ لمن يخط .

قوله : (( ملجأ )) الملجأ : هو المكان الذي يلجأ إليه ، ويفرغ إليه ، وهو الحصن ، والحرز ، والحمى ؛ لأنه يرجع إليه عند الاحتياج .

قوله(¬8): (( ملجأ )) ، أي مكانا يرجع إليه عند خوف الشك والالتباس .

قوله : (( لمن يخط )) ، أي لمن يكتب .

Страница 200